وثانيها: ما روي عن علي وعمر وابن مسعود أنهم قالوا لا يجتمع المتلاعنان أبداً ، وهذا قد روي أيضاً مرفوعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وثالثها: ما روى الزهري عن سهل بن سعد في قصة العجلاني"مضت السنة أنهما إذا تلاعنا فرق بينهما ثم لا يجتمعان أبداً"حجة أبي حنيفة رحمه الله قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ} [النساء: 24] وقوله: {فانكحوا مَا طَابَ لَكُمْ} النساء: 3].
المسألة الثالثة:
اتفق أهل العلم على أن الولد قد ينفى عن الزوج باللعان ، وحكى عن بعض من شذ أنه للزوج ولا ينتفي نسبه باللعان ، واحتج بقوله عليه السلام:"الولد للفراش"
وهذا ضعيف لأن الأخبار الدالة على أن النسب ينتفي باللعان كالمتواترة فلا يعارضها هذا الواحد.
المسألة الرابعة:
قال الشافعي رحمه الله: لو أتى أحدهما ببعض كلمات اللعان لا يتعلق به الحكم ، وقال أبو حنيفة رحمه الله أكثر كلمات اللعان تعمل عمل الكل إذا حكم به الحاكم ، والظاهر مع الشافعي لأنه يدل على أنها لا تدرأ العذاب عن نفسها إلا بتمام ما ذكره الله تعالى ، ومن قال بخلاف ذلك فإنما يقوله بدليل منفصل.
الطرف الرابع: في كيفية اللعان والآية دالة عليها صريحاً ، فالرجل يشهد أربع شهادات بالله بأن يقول: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا ، ثم يقول من بعد ، وعليه لعنة الله إن كان من الكاذبين.