فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312469 من 466147

وَلَمْ يَدَّعِ أَحَدٌ أَنَّهُمْ أَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ ، وَمَنْ أَخْبَرَ عَنْ ظَنٍّ فِي مِثْلِهِ فَعَلَيْنَا إكْذَابُهُ وَالنَّكِيرُ عَلَيْهِ.

وَأَيْضًا لَمَّا قَالَ فِي نَسَقِ التِّلَاوَةِ: {فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمْ الْكَاذِبُونَ} فَحَكَمَ بِكَذِبِهِمْ عِنْدَ عَجْزِهِمْ عَنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ ، عَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ: {وَقَالُوا هَذَا إفْكٌ مُبِينٌ} إيجَابُ الْحُكْمِ بِكَذِبِهِمْ بِنَفْسِ الْقَذْفِ ، وَأَنَّ مَعْنَاهُ: وَقَالُوا هَذَا إفْكٌ مُبِينٌ ؛ إذْ سَمِعُوهُ وَلَمْ يَأْتِ الْقَاذِفُ بِالشُّهُودِ.

وَالشَّافِعِيُّ يَزْعُمُ أَنَّ شُهُودَ الْقَذْفِ إذَا جَاءُوا مُتَفَرِّقِينَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ ، فَإِنْ كَانَ الْقَذْفُ قَدْ أَبْطَلَ شَهَادَتَهُ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَقْبَلَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ شَهِدَ مَعَهُ ثَلَاثَةٌ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ فُسِّقَ بِقَذْفِهِ فَوَجَبَ الْحُكْمُ بِتَكْذِيبِهِ ، وَفِي قَبُولِ شَهَادَتِهِمْ إذَا

جَاءُوا مُتَفَرِّقِينَ مَا يَلْزَمُهُ أَنْ لَا تَبْطُلَ شَهَادَتُهُمْ بِنَفْسِ الْقَذْفِ.

وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِنَا مِنْ جِهَةِ السُّنَّةِ مَا رَوَى الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ"قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {الْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إلَّا مَحْدُودًا فِي قَذْفٍ} ، فَأَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَقَاءِ عَدَالَةِ الْقَاذِفِ مَا لَمْ يُحَدَّ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت