فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312463 من 466147

وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي {قِصَّةِ الْعَسِيفِ ، وَأَنَّ أَبَا الزَّانِي قَالَ: إنَّ ابْنِي زَنَى بِامْرَأَةِ هَذَا ، فَلَمْ يَحُدَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَذْفِهَا وَقَالَ: اُغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا} .

وَلَمَّا كَانَ حَدُّ الْقَذْفِ وَاجِبًا لِمَا اُنْتُهِكَ مِنْ عِرْضِهِ بِقَذْفِهِ مَعَ إحْصَانِهِ وَجَبَ أَنْ تَكُونَ الْمُطَالَبَةُ بِهِ حَقًّا لَهُ دُونَ الْإِمَامِ ، كَمَا أَنَّ حَدَّ السَّرِقَةِ لَمَّا كَانَ وَاجِبًا

لِمَا اُنْتُهِكَ مِنْ حِرْزِ الْمَسْرُوقِ وَأَخْذِ مَالِهِ لَمْ يَثْبُتْ إلَّا بِمُطَالَبَةِ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ ، وَأَمَّا فَرْقُ مَالِكٍ بَيْنَ أَنْ يَسْمَعَهُ الْإِمَامُ أَوْ يَشْهَدَ بِهِ الشُّهُودُ فَلَا مَعْنَى لَهُ ؛ لِأَنَّ هَذَا إنْ كَانَ مِمَّا لِلْإِمَامِ إقَامَتُهُ مِنْ غَيْرِ مُطَالَبَةِ الْمَقْذُوفِ فَوَاجِبٌ أَنْ لَا يَخْتَلِفَ فِيهِ حُكْمُ سَمَاعِ الْإِمَامِ وَشَهَادَةِ الشُّهُودِ مِنْ غَيْرِ سَمَاعِهِ

بَابُ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ} قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَكَمَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقَاذِفِ إذَا لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ عَلَى مَا قَذَفَهُ بِهِ بِثَلَاثَةِ أَحْكَامٍ: أَحَدُهَا جَلْدُ ثَمَانِينَ ، وَالثَّانِي بُطْلَانُ الشَّهَادَةِ ، وَالثَّالِثُ: الْحُكْمُ بِتَفْسِيقِهِ إلَى أَنْ يَتُوبَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت