وفي"القديم"لا يجب للكل إلا حد واحد اعتباراً باللفظ ، فإن اللفظ واحد والأول أصح لأنه أوفق لمفهوم الآية.
فعلى هذا لو قال لرجل يا ابن الزانيين يكون قذفاً لأبويه بكلمة واحدة فعليه حدان.
المسألة الثالثة:
فيما يبيح القذف: القذف ينقسم إلى محظور ومباح وواجب ، وجملة الكلام أنه إذا لم يكن ثم ولد يريد نفيه فلا يجب ، وهل يباح أم لا ينظر إن رآها بعينه تزني أو أقرت هي على نفسها ووقع في قلبه صدقها أو سمع ممن يثق بقوله أو لم يسمع ، لكنه استفاض فيما بين الناس أن فلاناً يزني بفلانة ، وقد رآه الزوج يخرج من بيتها أو رآه معها في بيت ، فإنه يباح له القذف لتأكد التهمة ، ويجوز أن يمسكها ويستر عليها.
لما روي"أن رجلاً قال يا رسول الله إن لي امرأة لا ترد يد لامس ، قال:"طلقها"."
قال إني أحبها ، قال:"فأمسكها"أما إذا سمعه ممن لا يوثق بقوله أو استفاض من بين الناس ولكن الزوج لم يره معها أو بالعكس لم يحل له قذفها ، لأنه قد يذكره من لا يكون ثقة فينتشر ويدخل بيتها خوفاً من قاصد أو لسرقة أو لطلب فجور فتأبى المرأة قال الله تعالى: