فالإسلام يقبل شهادة المرأة الواحدة في دفع الحدود، ووقفها عن التنفيذ.
وإن كان لا يقبل شهادتها في إثباتها.
فلو شهد أربعة رجال على امرأة بالزنا، ثم ادعت المرأة أنها بكر، وكشفت عليها امرأة واحدة.
وشهدت ببكارتها.
يسقط الحد عنها بشهادة امرأة واحدة.
قال عبد القادر عودة - يرحمه الله -: لأنَّ شهادة المرأة الواحدة مقبولة عند أبي حنيفة وعند الإمام أحمد بن حنبل.
وأساس درء الحدّ عنها هو احتمال توهّم إتمام الزنا، لأنَّ دوام البكارة شبهة.
والحدود تُدْرَأُ بالشبهات. (التشريع الجنائي جـ 2 ص 425) .
علاء: من يُعلم نساءنا أن شهادة المرأة الواحدة تعدل شهادة رجلين.
بل أكثر فيما تخصصت فيه النساءُ؟.
عارف: الإسلام يحترم التخصصات.
علاء: نحن بحاجة إلى كوب من الشاي.
لأنَّ الحديث ذو شجون.
عارف: بل نتناول طعام العشاء.
ثم نشرب الشاي.
وعلى مأْدُبة العشاء دار حوار هادئ.
علاء: تفضلت يا شيخ عارف وقلت:
إن الذين يدخلون البيوت عادة بدون استئذان كالمرأة والصبي لا تقبل شهادتهما في الحدود.
ولكن الزوج - صاحب البيت - هل تُرفض شهادته أيضاً وهل يطالب بالخروج والبحث عن أربعة شهود؟ حتى لو وجد الشهود فسوف يدخلون البيت فيجدون كل شيء قد انتهى.
عارف: شريعة الله لم تتجاهل هذه القضية لم تطلب من الزوج في مثل هذه الحالة أن يقدم الشهود ليثبت ما رآه.
عليه أن يُقْسِمَ أربعة أيمان بالله.
إنه لمن الصادقين.
واليمين الخامس: أنّ لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين.
علاء: قد يكون مع هذه الأَيمان - كلها - كاذباً يريد أن يختار طريقاً ملتوياً للتخلص من زوجته.
عارف: الله أعلم بطوايا عباده.
من أجل ذلك لا نقيم الحدّ على المرأة بشهادة زوجها وحده.
بل يطلب منها أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والشهادة الخامسة: أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين.
وهذه الحالة من الحالات التي تتساوي فيها شهادة المرأة بشهادة الرجل.
فهو يشهد خمس شهادات، وهي تشهد نفس هذا العدد.
علاء: وكيف تطاق المعيشة بعد ذلك؟.
عارف: إذا تمت (الملاعنة) .
فرق القاضي بينهما.