فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312338 من 466147

وقال ابن القيم في زاد المعاد ، ما نصه: وأما نكاح الزانية فقد صرّح الله سبحانه وتعالى بتحريمه في سورة النور ، وأخبر أنّ من نكحها فهو إمّا زان أو مشرك ، فإنه إمّا أن يلتزم حكمه سبحانه ، ويعتقد وجوبه عليه أو لا ، فإن لم يلتزمه ، ولم يعتقده فهو مشرك ، وإن التزمه واعتقد وجوبه ، وخالفه فهو زان ، ثمّ صرّح بتحريمه فقال {وَحُرِّمَ ذلك عَلَى المؤمنين} ولا يخفى أنّ دعوى النّسخ للآية بقوله {وَأَنْكِحُواْ الأيامى مِنْكُمْ} [النور: 32] من أضعف ما يقال ، وأضعف منه حمل النكاح على الزّنى.

إذ يصير معنى الآية: الزّاني لا يزني إلا بزانية أو مشركة ، والزّانية لا يزني بها إلا زان أو مشرك ، وكلام الله ينبغي أن يصان عن مثل هذا ، وكذلك حمل الآية على امرأة بغي مشركة في غاية البعد عن لفظها ، وسياقها كيف ، وهو سبحانه إنّما أباح نكاح الحرائر والإماء بشرك الإحصان ، وهو العفة فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت