فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312337 من 466147

وأما الأحاديث الواردة في سبب نزول الآية.

فمنها: ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص أن رجلاً من المسلمين أستاذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة يقال لها أم مهزول ، كانت تسافح ، وتشترط له أن تنفق عليه قال: فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم أو ذكر له أمرها فقرأ عليه نبي الله: {والزانية لاَ يَنكِحُهَآ إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} رواه أحمد.

وقال الشوكاني في نيل الأوطار في شرحه لهذا الحديث: وقد عزاه صاحب المنتقى لأحمد وحده ، وحديث عبد الله بن عمرو أخرجه أيضاً الطبراني في الكبير والأوسط. قال في مجمع الزوائد: ورجال أحمد ثقات.

ومنها حديث عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده أن مرثد بن أبي مرثد الغنوي كان يحمل الأسارى بمكة ، وكانت بمكة بغي يقال لها عناق ، وكانت صديقته ، قال: فجئت النبي صلى الله عليه وسلم. فقلت: يا رسول الله أنكح عناقاً قال: فسكت عني فنزلت {والزانية لاَ يَنكِحُهَآ إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} فدعاني فقرأها عليّ ، وقال: « لا تنكها. » رواه أبو داود ، والنسائي والترمذي.

قال الشوكاني في نيل الأوطار في كلامه على حديث عمرو بن شعيب هذا الذي ذكره صاحب المنتقى ، وعزاه لأبي داود والنسائي والترمذي وحديث عمرو بن شعيب حسنه الترمذي وساق ابن كثير في تفسير هذه الآية الأحاديث التي ذكرنا بأسانيدها وقال في حديث عمرو بن شعيب هذا. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وقد رواه أبو داود ، والنسائي في كتاب النكاح من سننهما من حديث عبيد الله بن الأخنس به.

قالوا: فهذه الأحاديث وأمثالها تدل على أن النكاح في قوله {الزاني لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} أنه التّزويج لا الوطء ، وصورة النزول قطعية الدخول ، كما تقرر في الأصول قالوا: وعلى أن المراد به التزويج ، فتحريم نكاح الزانية والزاني منصوص في قوله تعالى: {وَحُرِّمَ ذلك عَلَى المؤمنين}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت