فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311903 من 466147

وقال ابن قدامة في المغني: وإن شهدوا بزنى قديم أو أقر به وجب الحد ، وبهذا قال مالك ، والأوزاعي ، والثوري ، وإسحاق ، وأبو ثور.

وقال أبو حنيفة: لا أقبل بينة على زنى قديم وأحده بالإقرار به ، وهذا قول ابن حامد ، وذكره ابن أبي موسى مذهباً لأحمد اه منه.

أما قبول الإقرار بالزنا القديم ووجوب الحد به فلا وجه للعدول عنه بحال ، لأنه مقر على نفسه ، ولا يتهم في نفسه.

وأما شهادة البينة بزنا قديم ، فالأظهر قبولها ، لعموم النصوص كما ذكرنا آنفاً. وحجة أبي حنيفة ، ومن وافقه في رد شهادة البينة على زنا قديم ، هو أن تأخير الشهادة ، يدل على التهمة فيدرأ ذلك الحد.

وقال في المغني:"ومن حجتهم على ذلك ما روي عن عمر أنه قال: أيما شهود شهدةوا بحدّ لم يشهدوا بحضرته فهم شهود ضغن ، ثم قال رواه الحسن مرسلاً ، ومراسيل الحسن ليست بالقوية اه منه".

وقد قدمنا الكلام مستوفى على مراسيل الحسن. والعلم عند الله تعالى.

الفرع الرابع: اعلم أنه إن أقر بأنه زنى بامرأة وسماها فكذبته وقالت: إنه لم يزن بها.

فأظهر أقوال أهل العلم عندي: أنه يجب عليه حد الزنى بإقراره ، وحد القذف أيضاً ، لأنه قذف المرأة بالزنا ولم يأت بأربعة شهود فوجب عليه حد القذف.

وقال في المغني: وقال أبو حنيفة ، وأبو يوسف: لا حدّ عليه ، لأنا صدقناها في إنكارها فصار محكوماً بكذبه.

قال مقيده عفا الله عنه ، وغفر له: وجوب الحد عليه بإقراره لا ينبغي العدول عنه ، ولا يمكن أن يصح خلافه لأمرين.

الأول: أنه أقر على نفسه بالزنا إقراراً صحيحاً ، وقولهم إننا صدقناها ليس بصحيح. بل نحن لم نصدقها ، ولم نقل إنها صادقة ، ولكن انتفاء الحد عنها إنما وقع ، لأنها لم تقر ، ولم تقم عليها بينة ، فعدم حدها لانتفاء مقتضية لا لأنها صادقة كما ترى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت