فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311429 من 466147

منصوب على المصدرية أي ثلاثة استئذانات.

ورجح هذا أبو حيان فقال: والظاهر من قوله ثلاث مرات ثلاث استئذانات لأنك إذا قلت ضربتك ثلاث مرات لا يفهم منه إلا ثلاث ضربات. ويرد بأن الظاهر هنا متروك لقرينة التفسير بالثلاثة الأوقات.

فقال: مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ ، وذلك لأنه وقت القيام عن المضاجع وطرح ثياب النوم ولبس ثياب اليقظة ، وربما يبيت عريان أو على حالة لا يحب أن يراه غيره فيها.

وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ. و (من) في قوله: مِنَ الظَّهِيرَةِ: للبيان ، أو بمعنى في ، أو بمعنى اللام ، والمعنى حين وضعكم ثيابكم التي تلبسونها في النهار من شدة حرّ الظهيرة ، وذلك عند انتصاف النهار فإنهم قد يتجردون عن الثياب لأجل القيلولة.

ثم ذكر سبحانه الوقت الثالث فقال: وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ: وذلك لأنه وقت التجرد من الثياب والخلوة بالأهل «1» .

ثم أجمل سبحانه هذه الأوقات بعد التفصيل فقال: ثَلاثُ عَوْراتٍ: كائنة ، لَكُمْ ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان علة وجوب الاستئذان.

لَيْسَ عَلَيْكُمْ: يا أهل البيوت.

وَلا عَلَيْهِمْ: أي المماليك والصبيان.

جُناحٌ: أي إثم في الدخول بغير استئذان ، لعدم ما يوجبه من مخالفة الأمر والاطلاع على العورات.

ومعنى بَعْدَهُنَّ بعد كل واحدة من هذه العورات الثلاث ، وهي الأوقات المتخللة بين كل اثنين منها. وهذه الجملة مستأنفة مقررة للأمر بالاستئذان في تلك الأحوال خاصة.

طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ الجملة مستأنفة مبينة للعذر المرخص في ترك الاستئذان.

قال الفراء: هذا كقولك في الكلام: هم خدمكم وطوافون عليكم ، أي هم خدمكم فلا بأس أن يدخلوا عليكم.

(1) انظر: ابن جرير (18/ 162) ، وابن كثير (6/ 89 ، 90) ، والقرطبي (12/ 303) ، والدر المنثور (5/ 56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت