هذه القوة الجبارة التي لم يعرف لها التاريخ مثيل هناك قوة في الأرض الآن لم يعرف التاريخ لها مثيلاً في عناصر قوتها من آدم إلى الآن وربما إلى أن تقوم الساعة كان مفروض تطول خمسين ستين مائة مائتين سنة بهذه القوة في حكم الأرض وليس أربع خمس سنوات وليس أكثر هذا من صنع الله عز وجل (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ) هذه الأسلوب الأول أن يدفع الله الناس القوة الكبيرة الغاشمة التي فيها قدرة على أن تسيطر على العالم وأن تغتر حتى تقول ليس بعدي قوة نهاية العالم كما يقولون حينئذٍ ستغرق بلا أسباب بشكل تام يعني هذا الاتحاد السوفييتي هذا إلى الآن لا نعرف لماذا سقط؟! هذا الذي كان يملك نصف الكرة الأرضية وغواصته الشهيرة التي هي أعظم غواصة في التاريخ الإنساني فيها من الأسلحة ما يزود الكرة الأرضية خمسين مرة إلى هذه الدقيقة لا نعرف لماذا غرقت؟! هذا الصرح هذا الإعجاز البحري هذا الكتلة الهائلة التي هي معظم الأرض التي تحسب حسابها كل الدول تغرق بثواني من دون أن يعرف إلى هذا الدقيقة لماذا غرقت؟! هذا هو اللامعقول من أجل هذا الذين لا يفهمون يبدأ يتفلسف لا يعلم أن هذا الكون له خالق وفيه قوة لامعقولة هذه القوة اللامعقولة هي الله عز وجل لا تحيط به العقول (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ(103) الأنعام) وهو أقرب إليك من حبل الوريد (لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ(196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197) آل عمران) متاعٌ قليل أيام سنوات قليلة إذا طبقت العدل تسلم وانعم بالسلم والخلود كما قال تعالى (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ(117) هود) إذا كان القرية المجتمع العظيم الدولة العظمى إذا حققت العدل فإن الله لا يهلكها في هذه الدنيا ولهذا يعني