نأتي للآية الخامسة (لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا {152} الأنعام) (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا {286} البقرة) وعندنا (لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا {233} البقرة) عدة صيغ والسياق واحد يعني مثلاً (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا {233} البقرة) هنا رب العالمين يتحدث عن أن الأب مكلّف شرعاً بأن يُنفق على أولاده فالتكليف هنا أثر من آثار عقد الزواج قضية فقهية صرفة ولهذا قال (لَا تُكَلَّفُ) ما قال أنا أكلفك يُكلّف سواء كان من القانون من الشريعة من النظام من العُرف كل أب مكلّف طبعاً (مبني للمجهول) من الذي كلفه؟ إما العُرف أو الرحم أو القانون أو الفقه وكله في النهاية يرجع إلى مشيئة رب العالمين لكن التكليف المباشر ليس من الله عز وجل وإنما إما من النبي صلى الله عليه وسلم عندما حدد حجم الإنفاق، الإنفاق على الأولاد تكليف من عدة مصادر قال (لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا) فيما يتعلق بإنفاق الأب على أطفاله وهذا في حالة الطلاق فما بالك في حالة الزواج؟! ولما يقول (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) هذا عندما يكون هناك حكمٌ شرعي منصوصٌ عليه بالقرآن الكريم بالتعيين يعني الله قال صل (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ {43} البقرة) واحد مريض واحد مسافر واحد عنده عذر قال (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) هذا التكليف إذاً ليس مبنياً للمجهول هنا تكليف من رب العالمين سبحانه وتعالى.