و (الإبصار) : إبصار الخير والشّرّ على سبيل التّمييز بعد إمدادهم.
202 - {لا يُقْصِرُونَ:} ولا يكفون بأنفسهم أيضا عن الغيّ.
203 - {وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ:} كانت قريش إذا سكت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أيّاما {قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها} ألفاظا حسنة فتقوّلتها، يطالبون بالآيات على ظنّ أنّه ربّما انقطع، فأنزل الله.
204 - {وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ:} عن أبي هريرة وابن المسيب أنّها نزلت في الصّلاة.
وعن مجاهد أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان يقرأ في الصّلاة فسمع قراءة فتى من الأنصار، فأنزل
[الله] . وعن أبي هريرة عنه صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال: (إنّما جعل الإمام إماما ليؤتمّ به) ... الخبر. وعن جابر مرفوعا: (من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة) . وعن مجاهد أنّها نزلت في الخطبة. ويجوز أنّها نزلت فيهما.
و (الإنصات) : سكوت في استماع.
205 - {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ:} أي: راقب بالقلب.
{وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ:} إبانة بالتّسبيح والتّهليل، أو القراءة في الصّلاة.
{وَالْآصالِ:} جمع أصيل، وهو ما بين العصر إلى المغرب.
206 -الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ: هم الذين علمهم به علم المشاهدة من غير اجتهاد وكسب، وهم الملائكة والأنبياء والصّدّيقون والشّهداء.
والفائدة عن الإخبار عن حالهم هو التّطميع لمن اقتدى بهم أن يلحقهم في رتبتهم بإذن الله تعالى. انتهى انتهى {دَرْجُ الدُّرر في تَفِسيِر الآيِ والسُّوَر، للجرجاني. 1/ 641 - 719} ...