فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160030 من 466147

إيمان السّحرة وسمعوا مقالة خربيل النّجّار خافوا الانتشار من رعاياهم، فأنكروا على فرعون تركه موسى وقومه مطلقين سالمين، فقالوا: {أَتَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ} .

{وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ:} أي: ويخلعك، نصب عطفا على التفسير.

وفي مصحف أبيّ: (وقد تركوك وآلهتك) : أصنامك التي نصبتها ليتقرّب الأقاصي بها إليك، يدلّ عليه قوله: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى} [النّازعات:24] . وقرأ ابن عبّاس:

(وإلاهتك) ، يعني: عبادتك.

فقال فرعون: {سَنُقَتِّلُ:} سنستمرّ فيهم على عادتنا قتل البنين وترك البنات، ولم يتجاسر على أكثر من ذلك لما يتخوّف من تحريك السّاكن في تغيير العادة.

{قاهِرُونَ:} متسلّطون عليهم.

128 - {اسْتَعِينُوا بِاللهِ:} على الائتمار بأوامره.

{وَاصْبِرُوا:} على أذى فرعون وقومه.

إِنَّ الْأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُها [مَنْ يَشاءُ] }: تنبيه منه إيّاهم على التّسليم والرّضا بالقدر.

{وَالْعاقِبَةُ:} عاقبة الخير دون الشّرّ.

{لِلْمُتَّقِينَ:} بشارة وحثّ على التّقوى.

129 - {قالُوا أُوذِينا:} عن وهب أنّ فرعون صنّف بني إسرائيل أصنافا، فأمّا ذوو

القوّة منهم فيحملون إليه السّواري من الجبال، وهم يتولّون قلعها ونحتها ونقلها، وأمّا من دونهم في القوّة فينقلون إليه الحجارة والتّراب للبناء، وأمّا الضّعفة منهم فيضربون اللّبن ويطبخون الآجر، ومن لم يستطع من ذلك شيئا كانت على رأسه ضريبة يؤدّيها كلّ يوم قبل أن تغرب الشّمس، فإن غربت قبل أن يؤدّيها غلّت يداه إلى عنقه شهرا، فضجروا لذلك وضاقوا به ذرعا، وشكوا (123 و) إلى موسى، فصرّح لهم البشارة بإذن الله تعالى ليطمئنّوا إليها.

{فِي الْأَرْضِ:} أرض مصر، وقيل: الأرض المقدّسة؛ لأنّ بني إسرائيل لم يرجعوا إلى مصر بعد ما هربوا من فرعون، وليس بسديد.

130 - {بِالسِّنِينَ:} القحوط، قال صلّى الله عليه وسلّم: (اللهمّ اجعل عليهم سنين كسنين يوسف) .

131 - {يَطَّيَّرُوا بِمُوسى:} التّطيّر: التّشاؤم بالمقدر الموهوم من الشّيء.

{طائِرُهُمْ:} حظّهم المقدّر من خير أو شرّ. وكأنّه سمّي الطّائر لسرعة وجوده ومجيئه، كما يقال: طارت الكلمة، والصبح المستطير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت