فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15805 من 466147

-أما بقية السورة الكريمة فقد تناولت جانب التشريع، لأن المسلمين كانوا فِي بداية تكوين (الدولة الإسلامية) وهم فِي أمس الحاجة إلى المنهاج الرباني، والتشريع السماوي، الذي يسيرون عليه فِي حياتهم، سواء ما كان منها فِي العبادات أو المعاملات، ولذا فإن جماع السورة يتناول الجانب التشريعي، وهو باختصار كما يلي:

"أحكام الصوم"مفصله بعض التفصيل، أحكام الحج والعمرة، أحكام الجهاد فِي سبيل الله، شؤون الأسرة، وما يتعلق بها، من (الزواج، والطلاق، والرضاعه، والعدة) ، تحريم نكاح المشركات، والتحذير من معاشرة النساء فِي حالة الحيض، إلى غير ما هنالك من أحكام تتعلق بالأسرة، لأنها النواة الأولى للمجتمع الأكبر، وفى صلاح الأسرة صلاح المجتمع!!.

-ثم تحدثت السورة الكريمة عن"جريمة الربا"التي تهدد كيان المجتمع وتقوض بنيانه، وحملت حملة عنيفة شديدة على المرابين، بإعلان الحرب السافرة من الله ورسوله، على كل من يتعامل بالربا أو يقدم عليه [يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين - فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله، وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون] .

-وأعقبت آيات الربا بالتحذير من ذلك اليوم الرهيب، الذي يجازى فيه الإنسان على عمله إن خيرا فخير، وإن شرا فشر [واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله، ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون] وهي آخر ما نزل من القرآن الكريم، وآخر وحي تنزل من السماء إلى الأرض، وبنزول هذه الآية انقطع الوحي، وانتقل الرسول الأعظم (صلى الله عليه وسلم) إلى جوار ربه، بعد أن أدى الرسالة وبلغ الأمانة ونصح الأمة، وجاهد فِي الله حق جهاده، حتى أتاه اليقين!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت