واقتباسا من هذه الآية (القول السائد) إن فعلت كذا فلست منك ولست مني ، روي عن الغرباض بن سارية قال صلى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذات يوم ثم أقبل بوجهه علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال رجل يا رسول اللّه كأن هذه موعظة مودع فما تعهد إلينا فقال أوصيكم بتقوى اللّه والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي ، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة. - أخرجه أبو داود والترمذي - وعن معاوية قال: قام فينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال: ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على اثنتين وسبعين فرقة وإن هذه الأمة ستفرق على ثلاث وسبعين فرقة ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة.
زاد في رواية: وانه يخرج من
أمتي أقوام تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله ، أخرجه أبو داود.
وأراد بالتجاري هنا على قول بعضهم الوقوع في الأهواء الفاسدة تشبيها بجري الفرس والكلب ، ولا أراه سديدا بل أراد واللّه أعلم داء الكلب ، أي تتداخل بهم الأهواء كتداخل داء الكلب في الوجود بدليل ما بعده.
وعن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم: إن بني إسرائيل تفرقت على اثنتين وسبعين ملّة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملّة كلها في النار إلّا ملّة واحدة ، قالوا من هي يا رسول اللّه قال من كان على ما أنا عليه وأصحابي - أخرجه الترمذي - .