فَإِنْ قِيلَ: قَدْ ذَكَرْتَ أَنَّ الْخِنْزِيرَ مُحَرَّمٌ ، وَهُوَ مِنْ طَعَامِهِمْ ، فَلِمَاذَا لَا يُجْعَلُ مُخَصَّصًا بِالْحِلِّيَّةِ بِهَذِهِ الْفَتْوَى ، أَيْ آيَةِ طَعَامِهِمْ ، وَإِذَا جَعَلْتَ آيَةَ تَحْرِيمِهِ مُحْكَمَةً غَيْرَ مَنْسُوخَةٍ ، فَكَذَلِكَ تَكُونُ الْمُنْخَنِقَةُ ، وَلِمَاذَا تَقِيسُهَا عَلَى مَسْأَلَةِ التَّسْمِيَةِ ، وَلَا تَقِيسُهَا عَلَى مَسْأَلَةِ الْخِنْزِيرِ ، وَأَيُّ مُرَجِّحٍ لِذَلِكَ ؟ فَالْجَوَابُ: إِنَّ الْمَأْكُولَاتِ مِنْهَا مَا حُرِّمَ لِعَيْنِهِ ، وَمِنْهَا مَا حُرِّمَ لِغَيْرِهِ