فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124279 من 466147

"وَأَمَّا مَا هُوَ فِي مَعْنَى الْمَيْتَةِ حَتْفَ أَنْفِهَا مِنَ الْمُنْخَنِقَةِ وَالْمَوْقُوذَةِ إِلَخْ ، فَيَظْهَرُ فِي عِلَّةِ تَحْرِيمِهِ كُلُّ مَا ذُكِرَ إِلَّا حِكْمَةَ تَوَقِّي الضَّرَرِ فِي الْجِسْمِ ، فَيَظْهَرُ فِيهِ بَدَلُهَا تَنْفِيرُ النَّاسِ عَنْ تَعْرِيضِ الْبَهِيمَةِ لِلْمَوْتِ بِإِحْدَى هَذِهِ الْمِيتَاتِ الْقَبِيحَةِ فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ ، وَأَنْ يَعْرِفُوا أَنَّ الشَّرْعَ يَأْمُرُ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى حَيَاةِ الْحَيَوَانِ ، وَيَنْهَى عَنْ تَعْذِيبِهِ ، أَوْ تَعْرِيضِهِ لِلتَّعْذِيبِ ، وَيُعَاقِبُ مَنْ يَتَهَاوَنُ فِي ذَلِكَ بِتَحْرِيمِ أَكْلِ الْحَيَوَانِ عَلَيْهِ كَيْلَا يَتَهَاوَنَ فِي حِفْظِ حَيَاتِهِ ، فَإِنَّ الرُّعَاةَ يَغْضَبُونَ أَحْيَانًا عَلَى بَعْضِ الْبَهَائِمِ ، فَيَقْتُلُونَهُ بِالضَّرْبِ ، وَيُحَرِّشُونَ بَيْنَ الْبَهَائِمِ فَيُغْرُونَ الْكَبْشَيْنِ بِالتَّنَاطُحِ حَتَّى يَهْلَكَا أَوْ يَكَادَا ، وَمَنْ كَانَ يَرْعَى أَنْعَامَ غَيْرِهِ بِالْأُجْرَةِ يَقَعُ لَهُ مِثْلُ هَذَا أَكْثَرَ ، وَلَوْ كَانَ كُلُّ مَا هَلَكَ بِتِلْكَ الْمِيتَاتِ حَلَالًا لَمَا بَعُدَ أَنْ يَتَعَمَّدَ الرُّعَاةُ وَأَمْثَالُهُمْ مِنَ التُّحُوتِ تَعْرِيضَ الْبَهَائِمِ لَهَا لِيَأْكُلُوهَا بِعُذْرٍ ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذِهِ الْحِكْمَةِ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ ; مِنْهَا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ النَّهْيِ عَنِ الْحَذْفِ - وَهُوَ الرَّمْيُ بِالْحَصَا - وَالْبُنْدُقِ - الطِّينِ الْمَشْوِيِّ - لِذَلِكَ: إِنَّهَا لَا تَصِيدُ صَيْدًا وَلَا تَنْكَأُ عَدُوًّا ، وَلَكِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ . انْتَهَى ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت