رَسَائِلُ مِنْ بَعْضِ عُلَمَاءِ مِصْرَ وَالْغَرْبِ ، فَنَشَرْنَاهَا تَأْيِيدًا لِمَا كَتَبْنَاهُ فِي تَأْيِيدِ الْفَتْوَى ، ثُمَّ اجْتَمَعَ طَائِفَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ فِي الْأَزْهَرِ وَأَلَّفُوا رِسَالَةً أَيَّدُوا بِهَا الْفَتْوَى بِنُصُوصِ مَذَاهِبِهِمْ ، وَطَبَعَهَا الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَمِيدِ حَمْرُوشُ (مِنْ عُلَمَاءِ الْأَزْهَرِ وَقُضَاةِ الشَّرْعِ لِهَذَا الْعَهْدِ) وَهَاكَ مَا رَأَيْنَا زِيَادَتَهُ الْآنَ:
(حِكْمَةُ تَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ) بَيَّنَّا (فِي ص 818 و819 م 6 الْمَنَارِ) حِكْمَةَ تَحْرِيمِ مَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ مِنْ ثَلَاثِ وُجُوهٍ ، أَوْ ذَكَرْنَا لَهُ ثَلَاثَ حِكَمٍ:
(1) تَعْظِيمُ شَأْنِ الْقَصْدِ فِي الْأُمُورِ
كُلِّهَا لِيَكُونَ الْإِنْسَانُ مُعْتَمِدًا عَلَى كَسْبِهِ وَسَعْيِهِ ، فَإِنَّ التَّزْكِيَةَ عِبَارَةٌ عَنْ إِزْهَاقِ رُوحِ الْحَيَوَانِ لِأَجْلِ أَكْلِهِ ، وَلَهَا صُوَرٌ وَكَيْفِيَّاتٌ كَثِيرَةٌ ، كَمَا عُلِمَ مِنْ تَفْسِيرِنَا لِلْآيَةِ .
(2) أَنَّ الْمَيِّتَ حَتْفَ أَنْفِهِ يَغْلِبُ أَنْ يَكُونَ قَدْ مَاتَ لِمَرَضٍ أَوْ أَكْلِ نَبَاتٍ سَامٍّ ، وَبِذَلِكَ يَكُونُ لَحْمُهُ ضَارًّا ، وَكَذَا إِذَا مَاتَ مِنْ شِدَّةِ الضَّعْفِ وَانْحِلَالِ الطَّبِيعَةِ .
(3) اسْتِقْذَارُ الطِّبَاعِ السَّلِيمَةِ لَهُ وَاسْتِخْبَاثُهُ وَعَدُّ أَكْلِهِ مَهَانَةً تُنَافِي عِزَّةَ النَّفْسِ وَكَرَامَتَهَا ، ثُمَّ قُلْنَا هُنَالِكَ مَا نَصُّهُ: