فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124270 من 466147

ثُمَّ إِنَّ لِلْإِسْلَامِ سِيَاسَةً خَاصَّةً فِي الْعَرَبِ وَبِلَادِهِمْ ، وَهِيَ: أَنْ تَكُونَ جَزِيرَةُ الْعَرَبِ

حَرَمَ الْإِسْلَامِ الْمَحْمِيَّ ، وَقَلْبَهُ الَّذِي تَتَدَفَّقُ مِنْهُ مَادَّةُ الْحَيَاةِ إِلَى جَمِيعِ الْأَطْرَافِ ، وَمَوْئِلَهُ الَّذِي يَرْجِعُ إِلَيْهِ عِنْدَ تَأَلُّبِ الْأَعْدَاءِ عَلَيْهِ ; وَلِذَلِكَ لَمْ يَقْبَلْ مِنْ مُشْرِكِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ الْجِزْيَةَ حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهَا مُشْرِكٌ ، بَلْ أَوْصَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَلَّا يَبْقَى فِيهَا دِينَانِ ، كَمَا بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي الْفَتْوَى الرَّابِعَةِ الْمَنْشُورَةِ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي (ص 97) مِنَ الْمُجَلَّدِ (الثَّانِي عَشَرَ) وَتَدُلُّ

عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي كَوْنِ الْإِسْلَامِ يَأْرِزُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ إِلَى الْحِجَازِ ، كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا ، وَهَذَا يُؤَيِّدُ تَفْسِيرَ قَتَادَةَ"الْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ"فِي الْآيَةِ .

إِذَا كَانَ الِازْدِوَاجُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ يُنَافِي هَذِهِ السِّيَاسَةَ الَّتِي هِيَ الْأَصْلُ الْأَصِيلُ فِي انْتِشَارِ الْإِسْلَامِ ، وَكَانَ تَزَوُّجُ الْمُسْلِمِينَ بِالصِّينِيَّاتِ مَدْعَاةً لِدُخُولِهِنَّ فِي الْإِسْلَامِ ، كَمَا هُوَ حَاصِلٌ فِي بِلَادِ الصِّينِ ، فَلَا يَكُونُ تَعْلِيلُ الْآيَةِ لِلْحُرْمَةِ صَادِقًا عَلَيْهِنَّ ، وَكَيْفَ يُعْطَى الضِّدُّ حُكْمَ الضِّدِّ ؟ !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت