فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124193 من 466147

وأجود منه في الدلالة ما ثبت في"الصحيح"أن أهل خيبر أهدوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة مصليةٌ . وقد سموّا ذراعها - وكان يعجبه الذراع - فتناوله فنهش منه نَهشةً . فأخبره الذراع أنه مسموم ، فَلفَظَهُ وأثّر ذلك في ثنايا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي أبهره . وأكل معه منها بشر بن البراء بن معرور ، فمات . فقتل اليهودية التي سمّتها ، وكان اسمها زينب . ووجه الدلالة منه أنه عزم على أكلها ومن معه ، ولم يسألهم هل نزعوا منها ما يعتقدون تحريمه من شحمها أم لا ؟ وفي الحديث الآخر: ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أضافه يهوديّ على خبز شعير وأهالة سنخة . يعني ودكاً زنخاً ) .

الثالث: تمسك ابن العربيّ - من أئمة المالكية - بهذه الآية على حلّ ما يقتله الفرنج ، وإن رأينا ذلك ، لأنه من طعامهم . نقله عنه الشيخ خليل في"توضيحه"واستبعده . وقال الإمام ابن زكري: صنف ابن العربيّ في إباحة مذكّى النصراني بغير وجه ذكاتنا . والمحققون على تحريمه . وقد أوضح ذلك الفقيه محمد الدليميّ السوسيّ المالكي في"فتاويه"، وقد سئل عن ذبيحة الكتابيّ: هل تحل المذكيّ كيف كانت . سواء وافقت ذكاتنا أم لا ؟ بقوله مجيباً: قال الإمام ابن العربي: إذا سلّ النصراني عنق دجاجة حلّ للمسلم أكلها . لأن الله تعالى أحلّ لنا أكل طعامهم الذي يستحلونه في دينهم . وكل ما ذكوه على مقتضى دينهم ، حل لنا أكله . ولا يشترط أن تكون ذكاتهم موافقة لذكاتنا . وذلك رخصة من الله تعالى وتيسير منه علينا . ولا يستثنى من ذلك إلا ما حرّم الله تعالى على الخصوص . فإنه ، وإن كان طعامهم الذي يستحلونه ، فلا يحل لنا أكله . انتهى .

الرابع: قال الرازي: نُقل عن بعض أئمة الزيدية ؛ أن المراد بـ (الطعام) في الآية الخبز والفاكهة وما لا يحتاج فيه الذكاة . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت