فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124176 من 466147

وقد زعم قوم أن هذه الآية اقتضت إِباحة ذبائح أهل الكتاب مطلقاً وإِن ذكروا غير اسم الله عليها ، فكان هذا ناسخاً لقوله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} [الأنعام: 121] والصحيح أنها أطلقت إِباحة ذبائحهم ، لأن الأصل أنهم يذكرون الله ، فيُحمل أمرهم على هذا.

فإن تيقنّا أنهم ذكروا غيره ، فلا نأكل ، ولا وجه للنسخ ، وإِلى هذا الذي قلته ذهب علي ، وابن عمر ، وعبادة ، وأبو الدرداء ، والحسن في جماعة.

قوله تعالى: {والمحصنات من المؤمنات} فيهن قولان.

أحدهما: العفائف ، قاله ابن عباس.

والثاني: الحرائِر ، قاله مجاهد.

وفي قوله: {والمحصنات من الذين أُوتوا الكتاب} قولان.

أحدهما: الحرائِر أيضاً ، قاله ابن عباس.

والثاني: العفائِف ، قاله الحسن ، والشعبي ، والنخعي ، والضحاك ، والسدي ، فعلى هذا القول يجوز تزويج الحرّة منهن والأمة.

فصل

وهذه الآية أباحت نكاح الكتابية.

وقد روي عن عثمان أنه تزوج نائِلة بنت الفرافصة على نسائه وهي نصرانية.

وعن طلحة بن عبيد الله: أنه تزوج يهودية.

وقد روي عن عمر ، وابن عمر كراهة ذلك.

واختلفوا في نكاح الكتابية الحربية ، فقال ابن عباس: لا تحل ، والجمهور على خلافه ، وإِنما كرهوا ذلك ، لقوله تعالى: {لا تجدُ قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله ورسوله} [المجادلة: 22] والنكاح يوجب الود.

واختلفوا في نكاح نساء تغلب ، فروي عن علي رضي الله عنه الحظر ، وبه قال جابر بن زيد ، والنخعي ، وروي عن ابن عباس الإباحة.

وعن أحمد روايتان.

واختلفوا في إماء أهل الكتاب ، فروي عن ابن عباس ، والحسن ، ومجاهد: أنه لا يجوز نكاحهن ، وبه قال الأوزاعي ، ومالك ، واللّيث بن سعد ، والشافعي ، وأصحابنا ، وروي عن الشعبي ، وأبي ميسرة جواز ذلك ، وبه قال أبو حنيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت