فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122176 من 466147

وحكى عن قوم منهم الأوزاعي: أنه يؤكل خرق أو لم يخرق، وكذلك لا يؤكل عند الجمهور صيد البندقية لما قدمناه من دليل الآية، خلافًا لابن أبي ليلى وابن المسيب وغيرهما ممن أجاز أكل ذلك. وكذلك لا يؤكل ما قتلته البكة والحبالة لما قدمناه خلافًا للحسن في قوله: يؤكل وهو قول شاذ.

(95) - قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} الآية:

خاطب الله تعالى بها جميع المؤمنين، وهذا النهي من الابتلاء الذي أعلم الله تعالى به في قوله: {ليبلونكم الله} ، والصيد مصدر صاد، ولكنه موقع على الصيد، وعلى ذلك جاء في هذه الآية.

-وقوله تعالى: {لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} :

لفظ عام يقتضي أن لا يقتل شيء من جنس ما يصاد، وليس المراد هنا بالصيد ما قد صيد خاصة، بل المراد به جنس ما يصاد. والوحش يسمى صيدًا وإن لم يصد بعد، كما يقال: بئس الرمية الأرنب، ولم ترم بعد، ويقال الضحية. ولم يضح بها بعد، والذبح الكبش ولم يذبح بعد. فالمعنى لا تقتلوا الصيد صيد أو لم يصد. ولا يجوز غير هذا؛ لأنه إن جعل الصيد ما قد صيد كان في ذلك دليل على إباحة مثل ما لم يصد بعد.

وذلك لا يجوز باتفاق. وكذلك يظهر من قوله تعالى: {لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} ، وتخصيصه النهي عن القتل أن الصيد دون قتل غير المنهي عنه. وهذا الاحتمال يدفعه قوله تعالى: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرمًا} [المائدة: 96] ، فعم. وتحتمل الآية وجهًا يخرج به عن ذلك الاحتمال، وهو أن المعنى: لا تصيدوا فيكون منكم للصيد قتل كما قال: (( على لا حب لا يهتدي بمنارة ) )، أي: ليس ثم منار يهتدى به، وهذا أحسن, وكيفما كان فيه النهي عن قتل الصيد. وظاهر ما في هذه الآية من العموم أيضًا يقتضي أن لا يقتل في الحرم، ولا في الإحرام من نوع ما يصاد من أي شيء كان مما يؤذي أو لا يؤذي، ومما يؤكل أو لا يؤكل، إلا أنه قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يقتضي تخصيص ذلك العموم، وهو قوله عليه الصلاة والسلام: (( خمس فواسق تقتل في الحرم: الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور ) ). وهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت