فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122175 من 466147

أحل للمحرمين صيد البحر، فقال: {أحل لكم صيد البحر وطعامه} [المائدة: 96] الآية. ويحتمل أن تكون أيضًا للتبعيض، إلا أن التبعيض لا يكون في الصيد، ولكن يكون في الحال للصيد، وهي حال الحرمة، فصيد هذه الحال بعض الصيد. كما أن صيد البر بعض الصيد كذا ذكر بعضهم هذين الاحتمالين. ويعني عندي أن تكون (( من ) )للتبعيض في الحالتين جميعًا، أي من صيد البر في حال الحرمة. قال بعضهم: ويجوز أن تكون لبيان الجنس. قال الزجاج: وهكذا كما تقول: لأمتحننك بشيء من الورق؛ وكما قال تعالى: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} [الحج: 30] .

وقد اختلف في صيد الكتابي اليهودي والنصراني على ثلاثة أقوال، أحدها: المنع. والثاني: الكراهة. والثالث: الجواز. والمنع قول مالك، واحتج بقوله تعالى: {تناله أيديكم ورماحكم} يريد أن المخاطبين بالآية المسلمون خاصة، فل يجوز صيد غيرهم لذلك. وذكر ابن المواز عن مالك أنه كرهه. وقال أشهب وابن وهب: هو كي حلال. وقال ابن حبيب: كانا يريانه بمنزلة ذبائحهم، وأنه دخل

في قوله عز وجل: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] ، وهو أحسن لأنها ذكاة كلها، ولا فرق بين تذكيتهم الإنسي والوحشي، وهو طعام لهم داخل في عموم الآية. وأما قوله تعالى: {تناله أيديكم ورماحكم} ، فليس المراد بها جنس الصائد، وإنما المراد ابتلاء المحرم ليعلم صيده إذا وجده ووقوفه عنه، ومخافته بالغيب فيما يخفى له ولا يظهر عليه فيه، كما ابتلى اليهود في الصيد يوم السبت. واختلف أيضًا في صيد المجوسي. ففي المذهب أنه لا يجوز، وأجازه بعضهم. ومن حجة المنع الآية على ما قدمناه.

واختلف في الصيد يثيره إنسان ويأخذه آخر، فقيل: إنه المثير. وقيل: هو بينهما. وقيل: هو لآخذ لا المثير. واحتج من قال ذلك بهذه الآية، لأن المثير لم تنل يده ولا رمحه شيئًا.

-وقوله تعالى: {ورماحكم} :

إنما يعني به ما قتله الرماح بحدها فخرقت أو بضعت، وقد اختلف في المعراض يقتل به الصيد، فقيل: إن أصاب يحده أكل، ولا يؤكل إن أصاب بعرضه، وهو قول جمهور أهل العلم كما قدمناه من دليل الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت