فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122174 من 466147

عليه بشرب الخمر هو وأبو هريرة فقال: لم أره يشرب ولكنني رأيته سركان يقيء. فقال له عمر: لقد تقطعت الشهادة. ثم كتب عمر إلى قدامة، فألح الجارود على عمر في إقامة الحد عليه حتى قال له عمر: ما أراك إلا خصمًا، وما شهد معك إلا رجل واحد. فقال أبو هريرة: إن كنت تشك في شهادتنا فأرسل إلى هند ابنة الوليد واسألها، وهي امرأة قدامة رضي الله عنها، فبعض إليها فأقامت الشهادة على زوجها، فقال له عمر: إني حادك. قال: لو شربتها كما يقولن لم يكن لك أن تحدني. فقال عمر: لم؟ قال: لأن الله تعالى يقول: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} الآية. قال له عمر رضي الله تعالى عنه: أخطأت في التأويل، إنك إن اتقيت الله تعالى اجتنبت ما حرم عليك، ثم حده عمر. قالوا: ولم يحد أحد من أهل بدر في الخمر غيره.

(94) - قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لبلونك الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم} الآية:

قوله تعالى: {ليبلونكم} معناه: ليخبرنكم، والمعنى في

الآية: ليختبرنكم هل تصيدون في الحرام وأنتم حرم؛ لأنه تعالى حرم الصيد في هاتين الحالتين، وإنما أراد تعالى أن يرى في ذلك طاعة العرب أو معصيتهم، وقد كان الصيد أحد معاشهم وشائعًا في جميعهم، فابتلاهم الله تعالى فيه بالإحرام والحرم كما ابتلى بني إسرائيل في أن لا يعدوا في السبت.

-قوله تعالى: {أيديكم ورماحكم} :

قال مجاهد: ما تناله الأيدي هو البيض والفراخ وما لا يستطيع أن يفر، وما تناله الرماح كبير الصيد الذي لا يقدر على أخذه بالأيدي، وإنما خص الله تعالى الأيدي بالذكر لأنها عظيمة التصرف في الصيد، وفيها تدخل الحبالات والفخاخ والشباك والجوارح، كذا خص الرماح بالذكر لأنها معظم ما يجرح به الصيد. وفيها يدخل السيف والسهم ونحو ذلك.

-وقوله تعالى: {من الصيد} :

يحتمل أن تكون (( من ) )فيه للتبعيض يريد صيد البر؛ لأن الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت