وأخرج الطبراني عن صفوان بن أمية ، أن عرفطة بن نهيك التميمي قال:"يا رسول الله ، إني وأهل بيتي يرزقون من هذا الصيد ولنا فيه قسم وبركة ، وهو مشغلة عن ذكر الله وعن الصلاة في جماعة ، وبنا إليه حاجة ، أفتحله أم أحرمه؟ قال: أحله ، لأن الله قد أحله نعم العمل ، والله أولى بالعذر ، قد كانت قبلي لله رسل كلهم يصطادون ويطلبون الصيد ، ويكفيك من الصلاة في جماعة إذا غبت غبت عنها في طلب الرزق حبك الجماعة وأهلها ، وحبك ذكر الله وأهله ، وابتغ على نفسك وعيالك حلالاً ، فإن في ذلك جهاد في سبيل الله ، واعلم أن عون الله في صالح التجار".
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله {وما علمتم من الجوارح مكلبين} قال: هي الكلاب المعلمة ، والبازي يعلم الصيد ، والجوارح يعني: الكلاب ، والفهود ، والصقور ، وأشباهها {والمكلبين} الضواري {فكلوا مما أمسكن عليكم} يقول: كلوا مما قتلن ، فإن قتل وأكل فلا تأكل {واذكروا اسم الله عليه} يقول: إذا أرسلت جوارحك فقل بسم الله ، وإن نسيت فلا حرج.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله {من الجوارح مكلبين} قال: الطير ، والكلاب.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله {من الجوارح مكلبين} قال: يكالبن الصيد {فكلوا مما أمسكن عليكم} قال: إذا أرسلت كلبك أو طائرك أو سهمك فذكرت اسم الله فأمسك أو قتل فكل.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس: في المسلم يأخذ كلب المجوسي المعلم ، أو بازه ، أو صقره ، مما علمه المجوسي ، فيرسله فيأخذه. قال: لا يأكله وإن سميت ؛ لأنه من تعليم المجوسي ، وإنما قال {تعلمونهن مما علمكم الله} .
وأخرج ابن جرير عن الحسن في قوله {وما علمتم من الجوارح} قال: كُلّ ما {تعلمونهن مما علمكم الله} قال: تعلمونهن من الطلب كما علمكم الله.