فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120099 من 466147

في صلة الجزاء ، والجزاء مرفوع بالابتداء ، وخبره محذوف ؛ أي: فعليه جزاءٌ مثلَ ما قتل ، أو فالواجب عليه جزاءٌ مثل ما قتل ، فلما نوَّن المصدر أَعمله كقوله:

بضربٍ بالسيوف رءوسَ قوم أزَلْنَا هَامَهُنَّ عن الْمَقيل1

ومن ذلك قراءة محمد بن علي وجعفر بن محمد:"يَحْكُمُ بِهِ ذُو عَدْلٍ مِنْكُمْ"2.

قال أبو الفتح: لم يوحِّد ذو ؛ لأن الواحد يكفي في الحكم ؛ لكنه أراد معنى مَنْ ؛ أي: يحكم به مَنْ يعدل ، ومن تكون للاثنين كما تكون للواحد ، نحو قوله:

نَكُنْ مثلَ من يا ذئبُ يصطحبانِ3

ومن ذلك قراءة ابن عباس:"وحَرَّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدَ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حَرَمًا"4.

قال أبو الفتح: معنى"حَرَمًا"راجع إلى معنى قراءة الجماعة"حُرُمًا"؛ وذلك أن الْحُرُم جمع حرام ، والْحَرَم المحرَّم ، فهو في المعنى مفعول ، فجعلهم حَرَمًا ؛ أي: هم في امتناعهم مما يمتنع منع الْمُحْرِم ، وامتناع ذلك أيضًا منهم كالْحَرَم ، فالمعنينان إذن واحد من حيث أَرينا.

ومن ذلك قراءة إبراهيم:"قد سِالَهَا"5 بكسر السين.

قال أبو الفتح: يعني ويريد الإمالة ؛ لأن الألف لا يكون ما قبلها أبدًا إلا مفتوحًا ، ووجه الإمالة أنه على لغة من قال: سِلتَ تسال ، فهي في هذه اللغة كخفتَ تخاف ، فالإمالة إذن إنما

1 المقيل: يريد بها الأعناق ؛ لأنها مقيل الرءوس وموضع استقرارها. الكتاب: 1/ 60 ، 97.

2 سورة المائدة: 95.

3 صدره:

تعشن فإن واثقتني لا تخونني

والبيت للفرزدق. انظر: الديوان: 2/ 870.

4 سورة المائدة: 96.

وقراءة الجماعة: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} .

5 سورة المائدة: 102 ، وفي الأصل"سألها"بهمز الألف ، وهو لا يتفق مع الاحتجاج للقراءة ، وقال في البحر 4/ 32: وقرأ الجمهور: {سَأَلَهَا} بفتح السين والهمز ، وقرأ النخعي بكسر السين من غير همز ؛ يعني: بكسر الإمالة وجعل الفعل من مادة سين واو لام ، لا من مادة سين وهمزة ولام ، وهما لغتان ذكرهما سيبويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت