فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 202

3 -الايثار:

وهو شعور يترتب عليه تفضيل الإنسان غيره على نفسه في الخيرات والمصالح الشخصية النافعة، وهو دعامة من دائم التكافل الاجتماعى وتحقيق الخير لبني البشر.

ولنا في الأنصار قدوة حسنة في هذا الجانب حيث مدحهم الله عز وجل بقول {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ.} [الحشر: 9]

4 -العفو:

وهذا شعور نبيل يترتب عليه التسامح والتنازل عن الحق مهما كان المعتدى ظالما وجائرا بشرط إن يكون المعتدى عليه قادرا على الانتقام، وألا يكون الاعتداء على كرامة الدين، ومقدسات الإسلام .. وإلا كان العفو ذلة ومهانة واستسلاما وخضوعا. وبهذا المعنى يكون العفو شيمة خلقية أصيلة تدل على إيمان راسخ وأدب إسلامي رفيع.

والقرآن الكريم يحثنا على ذلك {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنسَوْا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إن اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.} [البقرة: 237]

{وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ.} [فصلت: 34]

الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ

الْمُحْسِنِينَ. [آل عمران: 134]

5 -مراعاة حقوق الآخرين:

هناك العديد من الأسس التي يضعها الإسلام لمراعاة حقوق الآخرين، وعلى المربين إن ينشئوا أولادهم عليها، ويلقنوهم إياها، ويرشدوهم إليها، فما أحوجنا إلي مربين أكارم، ومعلمين أفاضل يفهمون حقيقة التربية في الإسلام ثم ينطلقون جادين عازمين إلى تعويد هذا الجيل تلك المكارم، وتخليقهم على هذه الفضائل، وتأديبهم على هذه الخصال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت