{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} [الزمر: 9]
كما إن هناك من الاحاديث النبوية الشريفة ما يؤيد ذلك إذ يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلي الجنه) (مسلم) (فضل العالم على العابد كفضلى على أدناكم، إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت ليصلون على معلمى الناس الخير) (الترمزى) .
تهتم التربية النفسية للفرد بتكوين شخصيته وتكاملها واتزانها بما يحقق له الصحة النفسية، وبذلك تكون لديه الجرأة والشجاعة، والصراحة، والشعور بالمسئولية، وحب الخير للآخرين، والانضباط عند الغضب والحلم والأناة، والإيثار والمحبة.
كما تعمل التربية النفسية على وقاية النشء من الأمراض النفسية وتحريرها من الخجل والخوف والشعور بالنقص والحسد.
وبهذه التربية يتكون لدينا شباب الغد ورجال المستقبل الذين يواجهون الحياة بابتسامة متفائلة وعزيمة جبارة وأخلاق سمحة كريمة .. ليؤدوا ما عليهم من واجب ومسؤوليات.
سادسا: التربية الجنسية
المقصود بالتربية الجنسية تعليم الولد تدريجيا الخصائص الفطرية التى تخص كل جنس من الجنسين في مراحل النمو المختلفة، وكيفية التعامل مع هذه الخصائص، والدور المنوط لكل جنس في الحياة بما وهبه الله من خصائص فطرية، وآداب التعامل بين الجنسين ... . وفق هدى الله. حتى إذا شب الولد، وترعرع عرف ما يحل أو ما يحرم، وأصبح السلوك الإسلامى المتميز خلقا له وعادة، بلا كبت ولا انحلال.
إن التربية الجنسية هى إحدى جوانب التربية في الإسلام منذ مجئ الإسلام، وإن كان هذا الجانب في التربية أصبح على عهد قريب من فروع التربية معترفا به في كل بلاد العالم الآن، مع الفارق في الهدف منه في الإسلام وفى غيره من الدول الأخرى.