على الأمة الإسلامية ألا تلجأ إلى الحرب إلا في حالتين:
أ حالة الدفاع عن النفس، والعرض، والمال، والوطن {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إن اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190] ،" {وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا} [البقرة: 246] ."
ب حالة الدفاع عن الدعوة إلى الله إذا وقف أحد في سبيلها بتعذيب من آمن بها أو بصد من أراد الدخول فيها، أو يمنع الداعى من تبليغها {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} [البقرة: 193] ، {وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} [النساء: 75]
إن الجهاد شأنه شأن السلم له أهميته في نطاق الدعوة الإسلامية وهو يشكل ركنا مهما وأساسيا في الشريعة الإسلامية والجهاد قائم إلى يوم القيامة لا ينكره إلا كافر إذ يقول رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) : (الجهاد ماض منذ بعثنى الله إلى إن يقاتل آخر أمتى الدجال، لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل) (سنن أبى داود)
على الأمة الإسلامية ألا توالى الدول التى تظل على عدائها لها، وذلك بعدم إظهار المودة والمحبة للأعداء، أو الركون إليهم أو الاغترار بقوتهم وشوكتهم، وعدم طلب العون والنصرة منهم، أو مخالفتهم ومظاهرتهم على المسلمين وعدم مداراتهم أو مجاملتهم على حساب الدين، وعدم اتخاذهم بطانة من دون المؤمنين وتمكينهم بذلك من الاطلاع على أسرار المسلمين وتتبع عوراتهم.
فيجب على الدول المسلمة إن تقف صفا واحدا لتحرير بلاد المسلمين من كافة أشكال الاحتلال والسيطرة، ودفع أى عدوان قد يقع على أحدها من قوى خارجية، والدفاع عن المسلمين المظلومين والمضطهدين في كافة أنحاء العالم، والعمل بشتى السبل على ضمان تمتعهم بالحريات والحقوق الفردية والجماعية التى تكفلها لهم الشريعة الإسلامية.