فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 202

وقد خطب عمر في الناس فقال (إني والله ما أبعث إليكم عما لي ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا من أموالكم، ولكني أبعثهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنة نبيكم. فمن فعل به سوى ذلك فليرفعه إلى فو الذي نفسي بيده لأقتصن له) .

دور المناهج فيما يختص بالعلاقة بين المسلمين وأهل الذمة:

1 -تعريف التلاميذ إن الإنسان له حرية الاعتقاد، فلا إكراه في الدين وأن للجميع حرية العبادة وهم متساوون في المواطنة والحفاظ على أرواحهم وأموالهم وممتلكاتهم.

2 -تعريف التلاميذ إن المجتمع يشمل المسلمين وغير المسلمين في وطن واحد وأن الحاكمية فيه لله وعلى الجميع العيش معا تحت سمائه في أمن، وعلى الجميع احترام حقوق الآخرين والمحافظة على وحدة المجتمع وسلامته.

3 -دراسة لأمثلة واقعية التي عاش فيها كل من المسلمين وغير المسلمين تحت راية الإسلام في أمن وسلامة كما هو الحال في مصر الحبيبة وكيف حافظ الإسلام على حقوق غير المسلمين وذلك في موضوعات الدراسات الاجتماعية والقراءة والنصوص الأدبية.

سادسا: العلاقة بين أجناس المجتمع وطوائفه المختلفة:

لا طبقية ولا عنصرية في الإسلام فالمجتمع المسلم لا يفرق بين البشر لاختلاف ألوانهم: أبيض أو أسود، ولا لاختلاف أجناسهم: فارسى أو تركى أو عربى، فالكل داخل وطن الإسلام أخوة لا فضل لبعضهم على بعض إلا بالتقوى والعمل الصالح {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إن أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إن اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13]

فميزان الإسلام الذي يزن به الناس على اختلاف أجناسهم وألوانهم هو التقوى، وقد كان رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) حريصا على تأكيد ذلك في قوله (يا أيها الناس إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربى على عجمى، ولا لعجمى على عربى، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى) (البيهقى)

ما أروع إن يكون كل المؤمنين أخوة في الله {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}

[الحجرات: 10] وما أروع قول رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) عن سلمان الفارسى (سليمان منا أهل البيت) (الطبرانى والحاكم) ، ولا تنابز بين المؤمنين ولا تفاخر بينهم بالأنساب والألقاب ولا يحقر بعضهم بعضا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى إن يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى إن يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ} [الحجرات: 11] وقد عبر رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) عن هذا التفاخر والعصبية الجاهلية بقوله (دعوها فإنها منتنة) [أبو بكر البزار] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت