وقد كان رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) حريصا على تربية أصحابه على هذه القيم الإسلامية فقد عاتب أبا ذر الغفارى عندما أفلت لسانه بقوله: لبلال بن رباح الذي كان عبدا حبشيا"يا ابن السوداء"فقال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) "يا أبى ذر طف الصاع ليس لابن البيضاء على ابن السوداء فضل" [ابن المبارك] فانفعل قلب أبا ذر لهذا القول أشد انفعال ووضع جبهته على الأرض يقسم ألا يرفعها حتى يطأها بلال تكفيرا عن قولته الكبيرة، هذه هى صورة المجتمع الإسلامى بطوائفه المختلفة وأجناسه وأعراقه الكل فيه سواء، وفى محبة وتعاون يسالم بعضهم بعضا، ويرحم بعضهم بعضا، ويدل بعضهم بعضا على الخير، والتفاضل بالأعمال، ولذلك فعليهم إن يجتهدوا كل من ناحيته حتى ترقى الإنسانية، فهل نرى سموا بالإنسانية أعلى من هذا السمو أو تربية أفضل من هذه التربية.
وفى قول الله تعالى {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا} [الزخرف: 32] .
إن هناك تفضيل الله للأفراد بعضهم على بعض من حيث القدرات والاستعدادات والتي بها يتميز البعض في مجال خلاف الآخر فمنهم من يتخصص في الطب وهناك من يتخصص في الهندسة وهناك من يتخصص في التربية ... وكل واحد يحتاج الآخر ويتفضل عليه في مهنته وتخصصه. مما يدفع الكل إلى التعاون والتكامل وخير الناس أنفعهم للناس، وهذا من أجمل معاني العدالة.
دور المناهج فيما يختص بالعلاقة بين الأجناس والطوائف:
1 -تعريف التلاميذ أنه لا طبقية ولا عنصرية داخل المجتمع والكل سواسية لا فرق بينهم فكلهم لآدم وآدم من تراب، وبيان ذلك من القرآن والسنة والسيرة.
2 -تعويد التلاميذ على إن التفاضل بينهم يكون بأفضلية عمل الخير ومساعدة بعضهم بعضا، وخير الناس أنفعهم للناس، ويتم تعويد التلاميذ على ذلك من خلال دراستهم لأمثلة واقية عن ذلك. وعمل مسابقات بين الطلاب في عمل الخير لغيرهم وإعطاء الجوائز على ذلك.