فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 202

درجة ممكنة، وعلى ذلك يمكن تعريف التقويم في العملية التعليمية التعلمية بأنه:"مجموعة الأحكام التي نزن بها أي جانب من جوانب التعليم - التعلم وتشخيص نقاط القوة والضعف فيه واقتراح الحلول التي تصحح مساره وتقوي دعائمه."

يوجد معياران للتقويم: السيكومتري، والأديومتري

سبق إن قلنا إن أي درجة يحصل عليها الفرد في اختبار ما لا يكون لها معنى أو دلالة إلا بمقارنتها بمتوسط درجات أقران هذا الفرد على نفس المقياس، ومن ثم فالمعيار السيكومتري معيار جماعي مرجع، أي إن أداء التلميذ يقارن بأداء أقرانه الآخرين في الفصل، إلا إن هذا المعيار يشوبه عدم الصحة، لأن الله عز وجل قد خلق الناس مختلفين في قدراتهم واستعداداتهم، وإذا كنا نرغب في جعل التلاميذ يحصلون على نفس الدرجة على نفس المقياس وبنفس المناهج التعليمية فإننا نكون بذلك قد خالفنا الطبيعة التي خلقها الله عز وجل في البشر.

ومن أبرز المساوئ التي قد تنجم عن استخدام المعيار السيكومتري أي مقارنة التلميذ بغيره، صرف الانتباه عن تدهور العملية التعليمية وعجزها عن تحقيق أهدافها لأن ذلك لا يساعدنا على معرفة موقع هذا التلميذ وغيره بالنسبة لما ننشده من أهداف، فقد يكون أفضل التلاميذ بالنسبة لأقرانه مثلا لا يستطيع قراءة جملة باللغة العربية قراءة صحيحة أو لا يستطيع إن يحلل مقدار جيري وهنا يبرز سؤال: هل يعد موقع هذا التلميذ بالنسبة لأقرانه دليلا على تفوقه في اللغة العربية أو في الرياضيات؟

والإجابة بالطبع هي النفي والاستنكار.

كما إن هناك نقدًا آخر للأخذ بالمعيار السيكومتري الذي يقوم أساسًا على إن تكون نتائج اختبار ما على شكل المنحنى الاعتدالي المعياري، وهو إن هذا لا يعني نجاح العملية التعليمية بل يعني فشلها لعدم وصول نسبة عالية من الطلاب إلي مستوى تحقيق الأهداف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت