وسمى عالم الغيب لأنه مغيب عن حواس الإنسان ولا يستطيع إدراكه فهو عالم لا يدخل في حدود الكون المادي، الذي يمكن إن ندرك مكوناته بالحواس ومن هذا العالم: الملائكة والجن والروح والجنة والنار. والملأ الأعلى وكل ما أنبأنا الله عن وجوده ولكن لا نستطيع إدراكه بحواسنا وعقولنا.
{الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} [البقرة: 3]
فنحن نؤمن بوجوده وتأثيره في حياتنا بناء على أخبار الله لنا به. فعلى الرغم من إن الروح من مكونات الإنسان إلا أنه لا يدرك كنهها {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ قُلْ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا.} [الإسراء: 85]
وهناك الملائكة على اختلاف أنواعها ووظائفها المتعددة {جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [فاطر: 1]
منهم حملة العرش ومنهم خزنه جهنم ومنهم حفظة للإنسان وفى خدمته بأمر الله كما أوردنا من قبل، ومنهم من في الأرض ومنهم من في السماوات، والكل لا يعصون الله ما أمرهم، جبلوا على الطاعة، لا اختيار لهم، يسبحون ويستغفرون ويعبدون الله لا يسأمون من عبادته.
ومن عالم الغيب: الجن، وقد خلقوا من النار {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ.} [الأعراف: 12] .
منهم المسلمون ومنهم الكافرون {وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا * أَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا.} [الجن: 14 - 15] .
ومنهم الشياطين الذين يزينون للناس الأعمال الضارة، والمعاصي المهلكة {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنْ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} . [الكهف: 50]
{قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيم * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [الأعراف: 17]