إن كل تلك النواحي التي تشتمل عليها أهداف المناهج تعني أنه لا سبيل إلى ذلك دون استخدام طرق ووسائل وأنشطة تعليمية يتحمل فيها المتعلم مسئولية أدوار عديدة. مثال ذلك بأن يكلف المعلم التلاميذ بتجميع البيانات وقراءة القصص ونصوص معينة أو دراسة جداول أو إحصائيات أو رسوم بيانية أو تجميع بعض العينات أو القيام بزيارة بعض الأماكن بحيث يتم استخدام كل ذلك كمحور للنقاش وتوجيه الأسئلة داخل الفصل مما يسهم في تنمية تفكير التلاميذ واكتساب القدرة على حل المشكلات وتنمية اتجاهاتهم الإيجابية نحو التعلم واكتساب المهارات العملية وما إلي ذلك.
توجد العديد من الطرق والوسائل والأنشطة التعليمية التي يمكن إن نحقق بها هدفًا بعينة، وهذا التنوع يعطي المعلم مجالا واسعًا ومرونة في تنويع تلك الطرق والوسائل والأنشطة بما يجدد نشاط التلاميذ، ويدفع عنهم الملل والسأم، إذ إن المتعلم في حاجة دائما إلى إثارة مواقف أو مشكلات تجعله أكثر استعدادا لتركيز انتباهه واستثارة دوافعه، فلا يكتفي بأن تكون الطريقة أو الوسيلة أو النشاط ملائمة للهدف والمحتوى ومستوى التلاميذ، لأن تكرار استخدامها وفق نمط واحد أو على وتيرة واحدة يصيب المتعلمين بالملل والخمول. ومن هنا كان التنوع مطلوبا إلي جانب إشاعة روح المرح والتنافس أثناء عملية التعليم والتعلم مما يحدد نشاط المتعلمين بما يسهم في تحقيق الأهداف المرجوة. وهذا يتطلب إن يكون المعلم على دراية كافية بأنواع الطرق والوسائل والأنشطة المختلفة وكذلك الإمكانات المتاحة التي يمكن إن تسهم في هذا التنوع.
طرق التعليم والتعلم
أصبح من المسلم به أنه لا توجد طريقة واحدة تؤدي بالطلاب إلي درجة واحدة من النجاح وأنه لا توجد طريقة يمكن وصفها بأنها الطريقة المثلى التي يجب اتباعها تحت مختلف الظروف والمناسبات داخل الفصل الدراسي، بل أصبح هناك تنوع في الطرق، بما يتمشى مع نوع الهدف وطبيعة المادة الدراسية وخصائص التلاميذ. وفيما يلي عرض موجز لبعض هذه الطرق:
طريقة المحاضرة
تعد طريقة المحاضرة من أقدم الطرق التدريسية، كما أنها الأكثر شيوعا، وتعتبر هذه الطريقة من الطرق التي يغلب فيها استخدام المعلم للجانب اللفظي من سلوكه لتحقيق أهداف الدرس، وفيها تكون عملية الاتصال في معظم