الفصل السابع
الأساس السادس: طبيعة الكون
الكون هو كل ما خلقه الله، وهو آية الله الكبرى، ومعرض قدرته المعجزة المبهرة، أراده الله فكان بمشيئته. وكل شئ فيه خاضع لإرادة الله وتدبيره {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} [الفرقان: 2] {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ إن نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (40) } . [النحل: 40]
{وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [آل عمران: 83]
والكون قسمان: كون محسوس (عالم الشهادة) ، كون غير محسوس (عَالِمُ الْغَيْبِ) {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيم} ُ [الحشر: 22]
كالشمس والقمر والسماء والأرض والنجوم والكواكب {إن رَبَّكُمْ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} . [الأعراف: 54]
كما يشمل ما على الأرض من جبال وأنهار ومياه كما مهد الله الأرض للإنسان وجعلها صالحة لمعيشته وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا) [النازعات: 30 - 32]
{أَلَمْ نَجْعَلْ الْأَرْضَ مِهَادًا * وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا.} [النبأ: 6 - 7]
أَلَمْ نَجْعَلْ الْأَرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا * وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً
فُرَاتًا [المرسلات: 26 - 27]
ويشمل على نباتات وأشجار شتى {فَلْيَنْظُرْ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا * فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا* وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا* وَحَدَائِقَ غُلْبًا* وَفَاكِهَةً وَأَبًّا * مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ} [عبس: 24 - 32]