بعد هذا البيان لبعض عيوب تطبيق تنظيمات المناهج: المواد ا لدراسية المنفصلة، والنشاط، والمحورى، والوحدات الدراسية، لم يعد هناك شك في فشل هذه المناهج في تحقيق حياة أفضل للإنسانية على الأرض ولا في حياتها الآخرة التى ضربت بها عرض الحائط ولم تعمل لها أى حساب، ومن ثم لم يعد هناك مفر من الرجوع إلى المنهج الذي تم تأسيسه على هدى من الله {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * لا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ_ إِلّا إن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 109 - 110]
هذا المنهج الذي بينا أسسه في هذا الكتاب:
الأساس الأول: هدى الله (أساس كل الأسس)
الأساس الثانى: طبيعة العلم والثقافة
الأساس الثالث: طبيعة الإنسان.
الأساس الرابع: طبيعة المجتمع
الأساس الخامس: طبيعة العلاقات الدولية
الأساس السادس: طبيعة الكون
هذا المنهج لا يمكن إلا إن نطلق عليه"منهج الاستخلاف"والذي يجب إن يتم تنظيمه على الأسس التالية والمشتقة من الأسس السابقة.
أسس تنظيم منهج الاستخلاف:
1 -إن بناء هذا المنهج يقوم على تحقيق خلافة الإنسان لله في الأرض، فالإنسان خُلق لمهمة كلفه الله بها في هذه الأرض {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: 30] فهو مستخلف في الأرض ليعمرها ويطور الحياة عليها بأمر من الله وعلى هدى منه فكل عمل يقوم به الإنسان على وجه الأرض يجب إن يحقق هذه