كما أفسدت الحياة الاجتماعية وما يسودها من قيم خلقية وآداب سلوكية، وكان تعريف المرأة له الأولوية والأهمية الكبرى لكونه أسرع السبل لإفساد المجتمع كله، وقد استغلت حركة التغريب وسائل الإعلام في تحقيق ذلك لأنها تخاطب الملايين مباشرة وتغزو المسلم داخل بيته وخارجه.
ويقصد به ذلك التيار الفكرى الذي يتمثل في الدراسات المختلفة عن الشرق الإسلامى، التى تشمل حضارته وأديانه وآدابه ولغاته وثقافته، ولذلك فهو المصنع الذي يمد المستعمرين بالمواد الفكرية التى يسوقونها في العالم الإسلامى، لتحطيم عقيدته وتخريب عالم أفكاره والقضاء على شخصيته الحضارية التاريخية، وذلك بمحاولة إلغاء النسق الإسلامى، وتشكيل العقل المسلم وفق النسق الغربى الأوربى، وإنجاب تلاميذه من أبناء العالم الإسلامى لممارسة هذا الدور، والتقدم باتجاه الجامعات والمعاهد ومراكز الدراسات والإعلام والتربية في العالم الإسلامى لجعل الفكر الغربى والنسق الغربى هو المنهج والمرجع والمصدر.
وقد انتشرت مراكز البحوث والدراسات التى تختص بالاستشراق في معظم الجامعات العلمية في أوربا وأمريكا، لتتبع ورصد كل ما يجرى في العالم الإسلامى، ومن ثم دراسته وتحليله مقارنا مع أصوله التراثية التاريخية ومنابعه العقيدية، ثم مناقشة ذلك مع صانعى القرار لتبنى على أساسه الخطط وتوضع الاستراتيجيات الثقافية والسياسية وتحدد وسائل التنفيذ تبعا لذلك لتحقيق أهداف الاستشراق الخبيثة.