فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 202

1 -الجزء المادي من الثقافة: مثل المباني والشوارع والسدود والمصانع والحدائق والإنفاق والمدارس والمستشفيات والآلات والأجهزة ووسائل المواصلات والملابس.

2 -الجزء غير المادي من الثقافة: مثل الأفكار والعادات والتقاليد والاتجاهات والمعتقدات والقوانين والأحكام والفقه.

لذلك يعتبر البعض إن الثقافة كل ما أنتجه الإنسان بعقله ويده، فهي حصيلة نتاج البشر في مكان ما عبر السنين، ومن هذا المفهوم للثقافة نجد إن لكل مجتمع ثقافته الخاصة به تميزه عن غيره من المجتمعات.

هذا المفهوم للثقافة ينطبق على الثقافات غير الإسلامية والتي لا تضع لمنهج الله وهديه وجود في ثقافتها، معتمدة على إن قدرة العقل الإنساني على التفكير والتنظيم والتحليل والنقد وانتقاء المبادئ والمعتقدات الدينية والحكم على مدى صلاحيتها للحياة، فكل ما ينتجه الإنسان في المجتمعات التي لا تدين بشرع الله سواء في الجانب المادي للثقافة أو غير المادي لا يمت لمنهج الله بصلة.

أما في المجتمعات الإسلامية التي تتخذ من منهج الله شريعة لها فإن الوضع يختلف لأن المعتقدات والمفاهيم والمبادئ والقيم وأنماط السلوك التي يقرها الدين الإسلامي متمثلة في القرآن والسنة تعتبر جزءًا من ثقافة هذه المجتمعات على الرغم من إن القرآن والسنة من وحي الله وليست من صنع أو إنتاج الإنسان، ولذلك فإن ثقافة المجتمع الإسلامي تتميز عن المجتمعات غير الإسلامية بهذه الميزة، فالأسلوب الكلي لحياة الجماعة المسلمة يتضمن في جانبه غير المادي على هدى الله المتمثل فيما يشمله القرآن والسنة من إيمانيات وأخلاقيات وعبادات وما شرعه الله من قوانين وعلاقات اجتماعية وحقوق وواجبات ...

إذا كانت الثقافة هى الأسلوب الكلى للحياة فإن هناك من عناصر الثقافة ما هو عام في البشرية جميعا، وهذه العناصر تميز الإنسانية عن غيرها من المخلوقات الأخرى، فالإنسانية كلها ترتدى الثياب وتسكن في المنازل وتتناول الطعام والشراب الخاص بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت