الفصل الرابع
تقويم المنهج
يعد تقويم المنهج العنصر الرابع من عناصر المنهج وهو من أهم العوامل التي تؤثر تأثيرًا مباشرًا على العملية التعليمية، فهو يؤثر في باقي عناصر المنهج من أهداف ومحتوى ونشاطات التعليم المختلفة ويتأثر بها وعملية التقويم شاملة لكل هذه العناصر أيضا، فكل مالا يخضع للتقويم بصورة دقيقة يكون بمنأى عن التحسين والتجديد كما أنه سوف يؤدي إن آجلا أو عاجلًا إلى استخفاف به مهما أمعنا في تأكيد أهميته، بل قد يصل الأمر بالمتعلم إن يدرك إن ما ندعيه من أهداف عليا تعليمية كالجانب الوجداني والمهاري وحل المشكلات مثلا لا يعدو إن يكون جزءا من ضروب النفاق التعليمي.
ولكي يتضح لنا مفهوم التقويم يجب إن نفرق بينه وبين مفهوم القياس وأدوات القياس ومفهوم التقييم.
مفهوم القياس:
تختلف الأشياء في صفاتها وخصائصها كما يختلف الأشخاص أيضا في خصائصهم وصفاتهم، فلكل فرد صفات مثل الطول أو الوزن أو العمر وهذه الخصائص أو الصفات للأشخاص أو الأشياء قد تتغير ولذلك تسمى بالمتغيرات، ولكي تتضح لنا هذه الفروق في الخصائص والصفات فإننا نقوم بقياس مقدار أو كمية ما في الأشياء والأشخاص من الخاصية المراد قياسها وبالتالي يمكن التمييز بين الأشياء والأشخاص ومقارنتها بناءا على الاختلاف في خواصها أو سماتها.
فالقياس عملية منظمة يتم بواسطتها تحديد كمية أو مقدار ما يوجد في الشئ أو الشخص من الخاصية أو الصفة المراد قياسها بدلالة وحدة قياس مناسبة، ويعبر عن القياس بقيمة رقمية كأن نقول إن أحمد قد حصل على سبع درجات من عشر في اختبار اللغة العربية أو نقول إن وزن الطفل 7 كم.
تستخدم في عملية القياس أدوات مناسبة لتحديد كم أو مقدار وجود الخاصية أو الصفة في الشئ أو الشخص، وتختلف أدوات القياس من صفة أو خاصية إلى أخرى طبقا لطبيعتها فنحن نستخدم في قياس الأطوال أداة مثل المسطرة أو المتر، ونستخدم في قياس أوزان الأشياء الميزان ونستخدم الترمومتر لقياس درجة الحرارة أما في النواحي