5 -الكتاب المدرسي هو المصدر الوحيد للمعلومات:
لما كان الهدف الرئيسي للمنهج هو المادة الدراسية لذلك أصبح الكتاب الدعامة التي يقوم عليها هذا المنهج لأنه يتضمن المعلومات المراد تزويد التلاميذ بها، وأصبح للكتاب دور مقدس في هذا المنهج فلا يجيد عنه المعلم والمتعلم فالكل يتقيد بما فيه من معلومات ويعمل على استيعاب كل ما يتضمنه من معلومات ثم تعمل امتحانات على قياس مدي ما حصل التلاميذ من معلومات بالكتاب المقرر حتى ولو كان خطأ، وامتحانات الثانوية العامة ليست عنا بعيدة حيث تأتي امتحانات الثانوية العامة ونماذج الإجابات عليها من الكتاب المدرسي بالنص ولا يستطيع المصححين الخروج عن ذلك لأن الكتاب المدرسي به نفس المعلومة رغم خطئها، ويحول كل من يخرج عن هذا الأمر للتحقيق لخروجه عن الطاعة لمرؤسيه.
6 -يخطط المنهج مقدما بالتفصيل:
لما كان المنهج لا يهتم بدراسة ميول واتجاهات وحاجات التلاميذ ولا يهتم بالفروق الفردية لذلك كان يخطط للمنهج مقدما ومفصلا بكل دقائق ولا يترك لآي معلم حرية التفكير أو الابتكار أو نقد المنهج وكان يفرض على الجميع وينتظر منه إن يصلوا إلي مستوى واحد من التحصيل.
7 -اقتصار التقويم على التحصيل فقط:
لما كان هذا التنظيم يهتم بالجوانب المعرفية فقط مقتصرا منها خاصة على الحفظ والاستظهار لذلك اقتصر التقويم على الجانب التحصيلي وتجاهل باقي الأهداف التربوية وخير دليل على ذلك ما نسميه بسباق الحواجز ونقصد به امتحانات الشهادات العامة، والذي يعني في جوهرة التنافس والتحصيل للحصول على أعلى الدرجات دون اعتبار لمدى تأثير المعارف التي تم تحصيلها على الجوانب الشخصية الأخرى للمتعلم والتي تعتبر أهم وأرقى بالنسبة له ولمدى فاعليته في مجتمعات تسعى للتقدم، فما نراه من انحطاط الجوانب الأخلاقية وانتشار الأمراض النفسية نتيجة هذا الصراع لأكبر دليل على ذلك.
نتيجة للانتقادات التي وُجهت لمنهج المواد الدراسية المنفصلة ظهر ما يسمى بمنهج المواد المترابطة بقصد تحسينه، والفكرة التي بني عليها هذا المنهج هي عملية ربط بعض المواد التي يتضمنها المنهج، وقد تم ذلك على الوجه التالي: