فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 202

كان الهدف منه هو تخريج الموظفين التابعين للنظام الحاكم سواء أكان الاستعمار أو الحكام المستبدين، ولذلك كان الاهتمام منصبا على إعداد أفراد تابعين خانعين مستسلمين للمستعمر أو النظام الحاكم، ومن ثم اقتصرت العملية التعليمية على نقل المعلومات في صورة مواد دراسية منفصلة موزعة على مدار العام.

خصائص هذا المنهج:

1 -الفصل بين المواد الدراسية التي يتضمنها المنهج:

في ظل هذا المنهج تدرس كل مادة على حدة، كما إن لها مدرس وكتاب وامتحان خاص بها.

2 -التنظيم المنطقي للمادة الدراسية:

لما كانت هذه المناهج تدور حول المادة الدراسية، حيث أنها هي الهدف في ذاتها لذلك فكان تنظيم المقررات الدراسية يتبع تنظيم المعرفة سواء من البسيط إلي المركب أو من السهل إلي الصعب أو من الماضي إلي الحاضر أومن الجزء إلى الكل دون مراعاة الخصائص وقدرات وميول واستعدادات التلاميذ.

3 -طريقة التدريس المتبعة هي طريقة الإلقاء:

طريقة التدريس المتبعة في هذا التنظيم هي الإلقاء من جانب المعلم والحفظ والاستظهار من جانب التلميذ. فكلما استطاع التلميذ إن يردد أو يدون ما عرفه فإن ذلك يعد دليلا على التحصيل التربوي المرضي ولا يخفي ما في هذه الطريقة من مساوئ فالمادة الدراسية هي غاية قي ذاتها والمدرس هو مصدر المعلومات والتلميذ في موقف سلبي يقتصر عمله على تلقي المعلومات وتنفيذ ما يطلب منه دون اعتراض، وهذا هو انعكاس لشكل المجتمع الذي يقبع تحت نير الاستعمار والحكم المستبد.

4 -عدم تكامل أهداف التعليم:

يقتصر الهدف من التعليم في هذا التنظيم على نقل المعلومات إلي عقل التلميذ وحفظها مع إهمال تنمية التفكير وأساليب حل المشكلات ناهيك عن قفل النواحي الوجدانية داخل التلميذ فليس هناك قيمة لمشاعره وميوله وأحاسيسه ولا اعتبار للقيم والاتجاهات. ومن هنا كان الإهمال الشديد للجوانب الإيمانية والأخلاقية والجسمانية والنفسية والاجتماعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت