فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 202

كما أنه على الرغم من إن لكل مجتمع ثقافته الخاصة به إلا إن هناك عناصر ثقافية عالمية لا تخص مجتمع بعينه ولكنها منتشرة في غالبية المجتمعات، أى أنها عامة لكل البشرية، مثل الأعراف والقوانين الدولية ووسائل الاتصالات الدولية كالتليفونات والإنترنت، والأجهزة التى تنتشر في كل أنحاء العالم مثل التليفزيون والأدوات المنزلية ووسائل المواصلات وغيرها.

وقد زادت هذه العناصر في الآونة الأخيرة نتيجة لسرعة وكثرة الاكتشافات العلمية والتكنولوجية، وسهولة الاتصالات وسرعة تنقل الإنسان وانتقال الصناعات والمنتجات، كما أصبح وجود الشركات العالمية العملاقة التى تنتشر في كل أنحاء العالم وتغزو منتجاتها الكرة الأرضية، ناهيك عن وسائل الإعلام التى غطت كل أنحاء العالم، وأصبحت تنقل الأخبار والفكر وألوان الثقافة المختلفة في لحظات شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، بحيث أصبحت الكرة الأرضية كقرية صغيرة.

ولعناصر الثقافة العالمية أهميتها في تحقيق التفاهم العالمى ونشر الإسلام والتخفيف من الصراعات الدولية وما يسمى بصدام الحضارات، ولذلك كانت دعوة الله عز وجل للبشرية للدخول في دين الله كافة

{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِين} َ [الانبياء: 107] ، {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [الأعراف: 158]

وهو الجزء من الثقافة الذي يشترك فيه معظم أفراد المجتمع، وهو يعتبر أساس الثقافة، ويشمل اللغة والعادات والاتجاهات والأفكار الشائعة والملبس وأساليب التنمية والتقاليد والمعتقدات والقيم والمُثل والأنماط الأساسية للعلاقات الاجتماعية ... وهذه العموميات هي التي تميز مجتمع عن آخر.

وتعمل هذه العموميات على توحيد النمط الثقافي للمجتمع، وعلى تفاهم أفراده وتقارب طرق تفكيرهم، واتجاهاتهم، واهتماماتهم. مما يعمل على زيادة شعورهم بالوحدة والتضامن والمصير المشترك، وكل هذا يعمل على التماسك الاجتماعي الضروري لبقاء المجتمع واستمراره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت