فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 202

فبدأ القتال بين ابنى آدم فقتل الأخ أخيه {فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِين} [المائدة: 30]

فالحرب أمر لا مفر من وقوعه بين الناس، مهما ارتقت أفكارهم أو تقدمت معارفهم وتطورت حضارتهم كما أنها لن تزول من الدنيا أو تخف حدتها فهى سر من أسرار الحياة، فالصراع بين الحق والباطل مستمر إلى إن تقوم الساعة، والتاريخ يشهد على ذلك، وما أكثر الحروب التى دارت رحاها بين الدول.

لقد عانى عالمنا الإسلامى من الحروب التى شنتها قوى البغى الأوربى تحت راية الصليب ورغبة في نهب ثروات الأمة الإسلامية، من هذه الحروب الحملات الصليبية على الشرق الإسلامى التى ذبح فيها مئات الآلاف من المسلمين وبعد ذلك وقع العالم الإسلامى فريسة الاستعمار الأوربى فقد احتلت بريطانيا مناطق الخليج العربى، وجنوب شبه الجزيرة العربية ومصر والسودان والهند بما فيها باكستان واحتلت فرنسا المغرب العربى بأسره، فيما عدا ليبيا فقد احتلتها إيطاليا، واحتلت هولندا جزر الأرخبيل الأندونسية، واحتلت روسيا القرم وأذربيجان، وكازاخستان وأوزبكستان، ونوركيستان، وكزيخستان.

وعلى الرغم من تحرر العالم الإسلامى عسكريا من نيران الاستعمار الغربى - فيما عدا فلسطين التى أقام فيها الغرب دولة إسرائيل المزعومة - إلا أنه لم يسلم من حروب الغرب، فبعد حروب التحرير التى راح ضحيتها الملايين من الشهداء بدأ الغرب حروب التطهير العرقى للمسلمين داخل أوربا في البوسنة والهرسك وكوسفوا ومقدونيا التى جمع فيها المسلمين في مدن سميت بالمناطق الآمنة تحت راية الأمم المتحدة، وتم التخلص منهم في مذابح جماعية تضم كل منها عشرات الآلاف في هذا العصر الحديث وفى أوربا التى تدعى التقدم والرقى وحماية حقوق الإنسان.

وكان أحدث هذه الحروب ومازالت حرب الخليج ضد العراق، وحرب أفغانستان التى يطلق عليها الآن الحرب ضد الإرهاب والمقصود هو الإسلام، حيث تهدد الولايات المتحدة الأمريكية كل العالم الإسلامى تحت مسمى الحرب ضد الإرهاب والقضاء على محاور الشر في العالم.

دائما ما تَعْمد القوى العظمى في العالم على السيطرة على شئونه، فإن كانت هذه القوى من قوى الظلم والجبروت قامت باستعمار الأمم الضعيفة ونهبت ثرواتها وسخرت شعوبها من أجل تحقيق مطامعها، أما إن كانت من قوى العدل والحق فإنها تعمل على نشر الرخاء والعدل والمساواة بين باقى الأمم والأخذ بيدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت