فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 202

ثانيا: الصهيونية العالمية:

الصهيونية حركة سياسية عنصرية متطرفة، ترمى إلى إقامة دولة لليهود في فلسطين أرض الميعاد، تمتد من النيل إلى الفرات، لتحكم من خلالها العالم كله، كما وعدهم إلههم"يهوه"، وتستمد الصهيونية فكرها ومعتقداتها من الكتب المقدسة التى حرفها اليهود، وقد صاغت الصهيونية فكرها في كتاب"بروتوكولات حكماء صهيون".

ويدعى الصهاينة إن اليهود هم شعب الله المختار والعنصر المميز الذي يجب إن يسود، وكل الشعوب الأخرى خدم لهم، وأن الله قد هيأهم لحكم العالم وزودهم بخصائص وامتيازات لا توجد عند الأميين.

ويتبع الصهاينة العديد من السبل لتحقيق أحلامهم في السيطرة على العالم، كاستخدام الرشوة والخديعة والخيانة والاغتيالات السياسية، وإغراق باقى البشرية في الرذيلة عن طريق الملاهى والألعاب والمنتديات العامة والفنون والجنس والمخدرات، وهدم دولة الإيمان في قلوب الشعوب ونزع فكرة وجود الله من عقولهم، ويستخدم اليهود وسائل الإعلام المختلفة من صحافة ودور نشر وإذاعة وتليفزيون وسينما وإنترنت وغيرها لتحقيق ذلك حيث يسيطرون على غالبية هذه الوسائل في العالم، ويوجهون الرأى العام العالمى نحو ما يريدون، ويبثوا الشائعات والأخبار الموجهة، وقد أفقدوا الرأى العام العالمى التفكير السليم، بإشاعة المتناقضات وإلهاب الشهوات وتأجيج العواطف.

كما عمل اليهود على السيطرة على اقتصاديات العالم بامتلاكهم الذهب والأموال والبنوك العالمية والشركات الكبيرة العالمية، واستخدموها في نهب ثروات الأمم عن طريق إيداع أموال هذه الأمم والأغنياء في العالم في بنوكهم، وبذلك استطاعوا إن يتحكموا في اقتصاديات العالم وافتعلوا الأزمات الاقتصادية وتلاعبوا بأسعار العملات والأسهم في البورصات العالمية التى ابتدعوها، وأصبحوا يمتلكون الشركات الدولية العملاقة التى تهيمن على الاقتصاد العالمى.

وعمد الصهاينة إلى التدخل في تعيين رؤساء الدول وحكامها على إن يكونوا من أصحاب الصحائف السوداء غير المكشوفة، وبذلك يكونون أمناء على تنفيذ أوامرهم خشية الفضيحة والتشهير، كما يقومون بصنع الزعامات وإضفاء العظمة والبطولة عليها، وفى نفس الوقت يعمدون إلى توسيع الشقة بين الحكام والشعوب وبالعكس، ليصبح الحاكم كالأعمى الذي فقد عصاه ويلجأ إليهم ليثبت كرسيه.

كما يتفنن الصهاينة في إشعال الخصومات الحاقدة بين كل القوى لتتصارع، وجعل السلطة هدفا مقدسا تتنافس كل القوى للوصول إليه، ويشعلون نار الحرب بين الدول بل داخل كل دولة، كما أوجدوا التنافر بين مصالح الأمم المادية والقومية، وأشعلوا نار النعرات الدينية والعنصرية في المجتمعات، وخططوا من أجل إن تكون مقاليد القوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت