نتيجة الشك في قيمة المعيار السيكومتري من الناحية الإنسانية ظهر في السنوات الأخيرة معيار جديد، حيث أصبح من المسلم به ضرورة الأخذ بيد كل فرد ليتعلم لأقصى درجة تمكنه بها قدراته بصرف النظر عن موقعه بالنسبة للآخرين، وإيمانا بظاهرة الفروق الفردية والاقتناع بها يبرز المعيار التربوي أو الأديو متري الذي على أساسه تفسر الدرجة التي يحصل عليها التلميذ إما في ضوء مستواه من قبل، وإما في ضوء المحكات الموضوعة أي الأهداف المنشودة من دراسة الوحدة التعليمية. ففي حالة مقارنة التلميذ بنفسه من وقت لآخر فإن ذلك يسمى المعيار"فردي المرجع"، وأما إذا تمت المقارنة على أساس المحك المطلوب الوصول إليه فإن ذلك يسمى المعيار (محك المرجع) .
وهناك من الآراء من يفضل استخدام المعيارين السيكومتري والأيدومتري جنبا إلى جنب في عملية التقويم من أجل فهم أكثر لمعنى الدرجة التي يحصل عليها التلميذ من أجل الوصول إلى حكم شامل وأكثر وعيا لما يحدث في العملية التعليمية.
خصائص التقويم الجيد:
1 -الشمول: يعتبر التقويم شاملا إذا انصب على جميع الجوانب فيجب إن يشمل التقويم جميع جوانب العملية التعليمية من مدخلات ومخرجات فيشمل تقويم الأهداف والمحتوى والطرق والوسائل والأنشطة التعليمية وكذلك التقويم ذاته. كما يجب إن يشمل التقويم جميع جوانب التعلم عند التلميذ من إيمانية وأخلاقية وجسمية وعقلية ونفسية واجتماعية.
2 -الاستمرارية: من الأسس التي يجب الأخذ بها في عملية التقويم إن يكون مستمرا، بمعنى إن يتلازم التقويم مع كل خطوة من خطوات العمل سواء كان في تخطيط المنهج أوفي تنفيذه كما يجب إن يتلازم أيضا مع جميع خطوات العملية التعليمية، من بداية الدرس إلى نهايته ومن بداية العام الدراسي إلى آخره.
3 -التكامل: يقصد بعملية التكامل هنا إن تتكامل وسائل التقويم المختلفة في تقويم الهدف المراد تحقيقه بحيث تتضافر كلها وتعطينا في النهاية صورة متكاملة عن الموضوع أو الفرد المراد إخضاعه لعملية التقويم، كما تعني أيضا تكامل عمليات التقويم مع عمليات التدريس وهذا يعني ما ذكرناه من قبل بتأثير عملية التقويم في كل جوانب أو عناصر المنهج من أهداف ومحتوى وطرق ووسائل وأنشطة تعليمية بحيث تعطي عملية التأثير والتأثر في منظومة المنهج أثرها في تطوير المنهج.