4 -التعاون: لكي يكون التقويم تعاونيا يجب إن تشارك فيه كل الجهات المختصة والتي لها خبرة في هذا المجال وألا يقتصر التقويم على فرد أو مجموعة بعينها، وهنا يجب إن نشير أيضا إلى إن يشترك في عملية التقويم كل من يعنيه الأمر من التلميذ والمعلم وولي الأمر والموجهين وخبراء المواد والمتخصصين في المناهج.
5 -أن يكون التقويم اقتصاديا: بمعنى إن يكون اقتصاديا في الوقت والجهد والتكلفة فمن العبث ما نراه الآن في عمليات التقويم التي تأخذ من العام الدراسي ما يقرب من ربع العام الدراسي بل أكثر من ذلك ففي الترم الأول تستغرق عمليه التقويم ما لا يقل عن شهر وفي آخر العام قد تصل المدة إلى شهرين ناهيك عن تعطل عملية الدراسة من أجل إن تنتهي مرحلة تعليمية ما من عملية التقويم ثم تبدأ مرحلة ثانية وهكذا، ناهيك عن جيوش المصححين من المعلمين التي تجند من أجل عمليات المراقبة والتصحح، بالإضافة إلى الأموال الطائلة التي تحتاجها هذه العمليات والجهد المبذول من انتقال المعلمين من مكان لآخر وتوقف أولياء الأمور عن أعمالهم من أجل متابعة أبنائهم في هذه الامتحانات وما يصاحبه من طوارئ نفسية ومالية ودروس خصوصية.
6 -إن يبنى التقويم على أسس علمية: لكي يكون التقويم على أسس علمية يجب إن يتصف بالصدق والثبات والموضوعية والتنوع والتمييز.
الصدق:
ويقصد بالصدق إن تكون أداة القياس لديها القدرة على قياس الشئ المراد قياسه بدقة بدون إن تتأثر النتيجة بعوامل أخرى، فإذا كان المراد قياس قدرة التلميذ على الفهم فيجب إن تكون الأسئلة الخاصة بها تقيس بالفعل عملية الفهم وليس التذكر. وهذا يعني إن تكون هذه الأدوات تقيس الهدف المراد قياسه بدقه.
وللصدق صور متعددة منها: صدق المحتوى الذي يعنى مطابقة محتوى الاختبار (أي أسئلته) لمحتوى المادة وأهدافها، وبالقدر الذي تكون فيه أهداف التدريس ممثلة في الاختبار يكون الاختبار صادقا في محتواه، ويتم ذلك بأخذ آراء مجموعة من المحكمين ذوي الاختصاص والخبرة للتأكد من ذلك، أما صدق المحك فيقاس بدرجة العلاقة بين أداة القياس ومقياس المحك الذي يثبت لدينا صدقه من قبل لقياس نفس الهدف المراد قياسه. أما صدق البناء فيستخدم في حالة المقاييس السيكولوجية ففي هذه الحالة يمكن وضع إطارٍ نظرىٍّ للسمة أو التكوين العقلي يشتق فيه توقعات أو تنبؤات محددة يمكن اختبارها وبالقدر الذي تتحقق فيه هذه التوقعات بالتجربة يكون ذلك دليلا على صدق الاختبار كمقياس للسمة (صدق البناء) .