3 -هل يأتي المسئولون بالشورى أم بالتعيين؟
?- المسئول العام"الإمام أو الخليفة"لا بد إن يُبَايَع ومعنى ذلك إن يكون بالاختيار.
?- المسئولون الفرعيون يجوز فيهم الأمران، وفقا للظروف ومعرفة المسئول العام بالأفراد وبمدى صلاحيتهم للمهمة المرشحين لها.
إن الحاكم العادل الذي ينفذ أحكام الشريعة، ويلتزم بها في أعماله وتصرفاته، ويحافظ على أمانته وعهده مع الله ومع أمته والذي يلتزم بمسئولياته تجاه الأمة كما وضحنا من قبل، يكون قد أدى حق الله تعالى فيما لهم وعليهم، ووجب له عليهم الطاعة ما لم يغير حاله. والخروج على مثل هذا الأمام يعتبر"بغيا"لأن الباغي يريد إن يفرق الجماعة ويشق عصا الوحدة، فهو خطر على المجتمع والدولة.
إذن فطاعة الإمام العادل الذي توافرت فيه الشروط السابقة واجبة. قال تعالى {وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا} . [النساء: 59]
والجمع في الآية بين الله والرسول وأولى الأمر معناه بيان طبيعة هذه الطاعة وحدودها، فالطاعة لولى الأمر مستمدة من طاعة الله ورسوله، لأن ولى الأمر في الإسلام لا يطاع لذاته، وإنما يطاع لإذعانه هو لسلطان الله واعترافه له بالحاكمية، ثم لقيامه على شريعة الله ورسوله. ومن اعترافه بحاكميه الله وحده، ثم تنفيذه لهذه الشريعة يستمد حق الطاعة، فإذا انحرف عن هذه أو تلك سقطت طاعته ولم يجب لأمره النفاذ.
كما يحثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على طاعة أولى الأمر بقوله (اسمعوا وأطيعوا - وإن أُمِّرَ عليكم عبدُُ حبشي - ما أقام فيكم كتاب الله) [مسند أحمد] فعلى المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا إن يؤمر بمعصية، فلا سمع ولا طاعة، فطاعة الحاكم مشروطة بالسير على المنهج وإقامة العدل.