10 -تبصير أبناء الأمة بالشبهات والطعون المفتراة من جانب المستشرقين لتحطيم عقيدة العالم الإسلامى والقضاء على شخصيته الحضارية التاريخية، وإعداد الردود عليها من جانب المتخصصين، وتسليح أبناء الأمة بهذه الردود، حتى لا يقعوا فريسة لهذه الشبهات، كما تكون عندهم القدرة على محاورة الغير وإقناعهم للدفاع عن أمتهم بالفكر والحجة الدامغة.
علاقة المسلمين بغيرهم علاقة تعارف وتعاون وبر وعدل {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إن أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إن اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (الحجرات: 13) ، {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ إن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إن اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة: 8]
إن في روح الإسلام من السماحة الإنسانية ما لا يملك منصف إن ينكره أو يراوغ فيه، وهي سماحة مبذولة للمجموعة البشرية كلها لا لجنس فيها، ولا لأتباع عقدية معينة، إنما هى للإنسان بوصفه إنسانا، وهي روح تمكن له من إقرار السلام في الأرض، ومن تأليف الأجناس والألوان ومن إشاعة السماحة والود والتراحم بين بنى البشر.
إن السلام مبدأ من المبادئ التى عمق الإسلام جذورها في نفوس المسلمين، فالإسلام يوجب العدل ويحرم الظلم ويجعل من تعاليمه السامية وقيمه الرفيعة من المودة والرحمة والتعاون، والإيثار والتضحية وإنكار الذات ما يلطف الحياة ويعطف القلوب ويؤاخى بين الإنسان وأخيه الإنسان، فقد أرسل الله رسوله برسالة الإسلام رحمة لكل البشرية {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الانبياء: 107]
ولكى يتحقق هذا السلام لكل البشرية فكان لزاما على الأمة الإسلامية القيام بما يلى:
قيام العالم الإسلامى بواجبه الدعوى لكل البشرية، فلزاما عليه إيصال هذه الدعوة واضحة نقية إلى جميع غير المسلمين في الأرض، دولا كانوا أم شعوبا وقبائل أو حتى أفرادًا كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ [آل عمران: