فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 202

تعايش وترابط بين عناصر الثقافة الواحدة. ففي حالة المتغيرات الجديدة التي تظهر في المجتمعات الإسلامية يلزمها إن تتوافق مع ضوابط الشرع الإسلامي حتى يقبلها الناس وتصبح ضمن ثقافة هذه المجتمعات الإسلامية وإلا كتب عليها الموت في مولدها.

1 -إعداد التلاميذ دعاة للإسلام وتدريبهم على تحمل مسئولياتهم في تحقيق السلام العالمى وذلك بنشرهم للدين الإسلامى في أنحاء المعمورة، حيث إن الأمة الإسلامية هى المنوط بها تحقيق هذا السلام، وهم أبناء هذه الأمة ودعاة المستقبل. {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} [آل عمران: 110]

2 -إيضاح الحكمة الربانية من تعدد الثقافات فقد شاءت إرادة الله ذلك من أجل التعارف والوئام بين الشعوب والأمم، وليس التناحر والحروب كما أرادها أعوان الشيطان، وقد ظهرت هذه الغاية واضحة في قول الله عز وجل

{يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إن أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إن اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} . [الحجرات: 13]

حيث يخاطب الله كل البشر بقوله: يا أيها الناس، ويحدد الغاية من جعلهم شعوبا وقبائل بقوله لتعارفوا، فالتنوع لا يقتضي النزاع والشقاق، بل يقتضي التعاون والتكامل كل حسب قدراته وثقافته من أجل النهوض بجميع التكاليف والوفاء بجميع الحاجات لتحقيق خلافة الإنسان لله في الأرض بتقوى الله والسير على هداه.

3 -تدريس عموميات الثقافة لجميع التلاميذ في مراحل التعليم العام وخاصة لبها المتمثل في المعتقدات والمفاهيم والمبادئ والقيم وأنماط السلوك الإسلامية التي يقرها القرآن الكريم والسنة المشرفة وأيضا اللغة العربية، حيث إن ذلك يحقق وحدة الأمة وتماسكها ويحافظ على كيانها وبقائها، كما يوحد فكر الأمة وتوجهاتها نحو تحقيق الغاية من وجودها، فهي خير أمة أخرجت للناس والمنوط بها تحقيق العدل والسلام في بقاع الأرض، بجعل العبودية لله وحدة والحاكمية لله وحدة.

4 -اكتشاف القدرات والمواهب والميول الخاصة بكل تلميذ في المرحلة الثانوية وتوجيهه لدراسة التخصصات التي تتناسب مع هذه القدرات بحيث تحقق لكل طالب أقصى حد ممكن من استغلال هذه القدرات بدون النظر إلى الجنس أو اللون أو الطبقة أو المركز الاجتماعي لهؤلاء التلاميذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت