فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 202

والقمر يعبر عنها القرآن الكريم أفضل تعبير {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا إن تُدْرِكَ الْقَمَرَ * وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس: 38 - 40]

لقد سخر الله هذا الكون على ضخامته وتعدد مكوناته، للإنسان هذا الكائن الصغير على الرغم من ضعف قوته، فمن السماء إلى الأرض وما بينهما كلها مسخرة للإنسان {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ * وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَار * وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إن الْأِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 32 - 34]

1 -تعريف التلاميذ إن الله قد سخر هذا الكون لخدمة الإنسان، خصوصا الأرض فقد جعلها مقرا صالحا لنشأته بجوها وتركيبها وحجمها وبعدها عن الشمس والقمر، ودورتها حول الشمس وميلها على محورها وسرعة دورتها إلى آخره. هذه الموافقات التي تسمح بحياة هذا الجنس عليها، وأودع هذه الأرض من الأقوات والأرزاق ومن القوى والطاقات ما يسمح بنشأة هذا الجنس وحياته، وبنمو هذه الحياة ورقيها معا. وجعل هذا الجنس سيد مخلوقات هذه الأرض قادرا على تطويرها واستخدامها، بما أودعه الله من خصائص واستعدادات للتعرف إلى بعض نواميس هذا الكون وتسخيرها في حاجته.

فالإنسان يعيش في كون مأنوس صديق، وفى رعاية قوة حكيمة مدبرة، يعيش مطمئن القلب، مستريح النفس، ثابت الخطو، ينهض بالخلافة عن الله في الأرض في اطمئنان الواثق بأنه معانُ على الخلافة، ويتعامل مع الكون بروح المودة والصداقة، ويشكر الله كلما اهتدى إلى سر من أسرار الوجود، وكلما تعرف على قانون من قوانينه التي تعينه في خلافته، وتيسر له قدرا جديرا من الرقى والراحة والمتاع.

2 -أن يدرك التلميذ إن الإنسان سيد هذه الأرض، ومن أجله خلق كل شئ فيها، فهو إذن أعز وأكرم وأغلى من كل شئ مادي، ومن كل قيمة مادية في هذه الأرض جميعا، ولا يجوز إذن إن يستعبد أو يستذل لقاء توفير قيمة مادية، أو شئ مادي ولا يجوز إن يُعتدى على أي مقوم من مقومات إنسانيته الكريمة.

3 -تدريب التلاميذ وتعويدهم على التفكر في هذا الكون المحسوس، الذي هو بمثابة كتاب الله المفتوح، واكتشاف أسراره العلمية وكنوزه المادية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت